أعلن نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي الذي التقاه الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الخميس إن القوات العراقية ستتولى مسؤولية الأمن في بغداد بنهاية العام الجاري، داعيا إلى مواصلة المساعدة الدولية من أجل إحلال الاستقرار في العراق.
وقال عبدالمهدي إن حكومة الوحدة الوطنية في بغداد تواجه ثلاث مشكلات رئيسية هذا العام ألا وهي الأمن والسياسة والاقتصاد. وأوضح أن خطة الأمن التي يجرى تنفيذها حاليا في بغداد تعد خطة شاملة، مشيرا إلى أن القوات العراقية ستتولى بشكل كامل مسؤولية أمن بغداد مع نهاية العام الجاري.
وناقش بوش مع عبدالمهدي في البيت الأبيض جهود تأمين العاصمة العراقية بغداد وتسوية الخلافات بين الطوائف الدينية المختلفة في العراق. و قال عبدالمهدي خلال اللقاء إن تعزيز القوات الأميركية والعراقية في بغداد حقق تقدما في مواجهة العنف الذي خرب العاصمة، ولكنه شدد على أهمية حل نقاط الخلاف مثل تقسيم عائدات النفط بين السكان السنة والشيعة والأكراد.
وأضاف: «إننا لم ننته بعد ولكن أداءنا أفضل مما كان متوقعا في هذه الخطة.. هذا لن يحل المشكلة بالكامل. عملية المصالحة ستمضي قدما بأجندتنا السياسية». وفي السياق، رأت مصادر أميركية في استقبال بوش نائب الرئيس العراقي وإجراء محادثات معه في البيت الأبيض «نوعا من استعداد الإدارة لما قد تشهده الأشهر المقبلة من تطورات في العراق، ومنها احتمال استقالة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وحكومته،
ومجيء رئيس وزراء جديد وحكومة جديدة، إذا لم تلب حكومة المالكي المعايير التي حددتها الإدارة والكونغرس مع مطلع الصيف المقبل، ومنها نزع سلاح الميليشيات، وتولي مسؤوليات الأمن وفرض سيطرة القانون، واتخاذ الخطوات والإجراءات الفعالة لتحقيق المصالحة الوطنية».
وقالت المصادر لـ «البيان» إن «محادثات الرئيس بوش مع عبدالمهدي، وإن كانت واحدة من محادثات أجراها بوش مع عدد من الزعماء وقادة الأحزاب السياسية والدينية العراقيين خلال الأشهر القليلة الماضية، فإنها تتميز عن غيرها لكون عبدالمهدي يحظى بقبول وثقة في الإدارة، ولذلك كان الرجل الذي دعمت ترشيحه لتولي منصب رئيس الوزراء منذ البداية، لكن الخلافات بين القوى السياسية وتهديدها العملية السياسية بالانهيار حال دون توليه رئاسة الحكومة».
وأضافت أن الإدارة «ظلت ولا تزال تعتقد بأنه الرجل القادر على مواجهة التحديات» وأشارت المصادر إلى التحذيرات التي أطلقها أكثر من مسؤول في الإدارة «ودعوا فيها حكومة المالكي للقيام بمسؤولياتها، والتحرك لتحقيق التقدم على الصعيد الأمني،
وعلى صعيد تحقيق المصالحة الوطنية، وفي إطارها إعادة النظر في قانون اجتثاث البعث، وإقرار مشروع قانون النفط، وهو ما أقدمت عليه الحكومة العراقية مؤخرا فأقرته، وينتظر إقراره من قبل البرلمان في أوائل شهر يونيو المقبل كموعد نهائي».
واشنطن ـ محمد صادق