دعا أمس السودان إلى تشكيل بعثة جديدة لمجلس حقوق الإنسان من اجل دراسة الوضع في إقليم دارفور بتأكيد رفضه كليا الاتهامات الموجهة إليه بانتهاك حقوق الإنسان الواردة في تقرير لجنة التحقيق الخاصة التابعة للأمم المتحدة،
فيما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان معارضته لصدور قرار جديد عن مجلس الأمن ضد الخرطوم، مطالبا المجتمع الدولي باستخدام «الدبلوماسية المكوكية» من اجل الحصول على موافقة السودان لنشر قوات دولية.
وصرح وزير العدل السوداني محمد علي المرضي أن السودان يأمل في تشكيل بعثة جديدة لمجلس حقوق الإنسان من اجل دراسة الوضع في إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية. وقال الوزير السوداني لصحافيين في جنيف «يجب تشكيل بعثة أخرى يكون أعضاؤها ممثلين عن المناطق الجغرافية الخمس».
ولم تتمكن بعثة خاصة عينها مجلس حقوق الإنسان في نوفمبر الماضي، من دخول الأراضي السودانية لان الخرطوم شككت في حياد بعض أعضائها ورفضت منحها تأشيرات دخول. إلا أن البعثة أجرت تحقيقات خارج السودان ونشرت الاثنين الماضي تقريرا اتهمت فيه الخرطوم «بتنظيم والمشاركة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور».
من جهتها، رفضت الخارجية السودانية الاتهامات الموجهة لحكومة الخرطوم بانتهاك حقوق الإنسان ورفضت أيضا تقريرا للجنة التحقيق الخاصة التابعة للأمم المتحدة ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة. وأعلنت مجموعة من الوزراء السودانيين على رأسهم وزير الخارجية لام أكول خلال مؤتمر صحافي في جنيف حيث يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعه أنهم سيعترضون على تقديم التقرير للمجلس،
وقال أكول: «التقرير باطل وعقيم .. إن ادعاءاته مبهمة ومتحيزة ولا تصمد أمام الفحص». وأشارت نتائج التحقيق إلى أن الخرطوم وميلشيات الجنجويد مسؤولة عن تنسيق جرائم الحرب والمشاركة فيها بما في ذلك القتل والاغتصاب.
وبدأت التحركات الدبلوماسية لمنع مواجهة بين الخرطوم أعضاء مجلس الأمن على خلفية إصرار السودان على رفض نشر قوات أممية في دارفور، وحث رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان أمس المجتمع الدولي على استخدام«الدبلوماسية المكوكية» من اجل الحصول على موافقة السودان وتشاد على إرسال قوات من الأمم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة.
وأعلن دو فيلبان معارضته لصدور قرار جديد عن مجلس الأمن ضد السودان على خلفية الوضع في إقليم دارفور. وقال في ختام لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقر الأمم المتحدة: »علينا ألا نخطئ في الحسابات. بالطبع بإمكاننا التصويت على قرار قد يتيح تسريع الأمور، إلا أنني أخشى مع الأسف ألا يسرعها إلا على الورق».
وتابع رئيس الوزراء الفرنسي »ما نرغب به هو تغيير الأمور على الأرض، ولتحقيق ذلك نحن بحاجة إلى وحدة المجتمع الدولي أي مجمل الدول العربية ومجمل الدول الافريقية والأطراف المعنيين». وخلص رئيس الوزراء الفرنسي إلى القول: «علينا أن نلتزم بالتحرك وفقا لروزنامة محددة جدا. في حال التزمنا جميعا بالحصول على نتائج خلال الأسابيع القليلة المقبلة، اعتقد بأننا سنكون قادرين على تحقيق ذلك».