كشف مراقبون عن أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تدارس في الرياض الليلة قبل الماضية مع رئيس الوزراء العراقي السابق، رئيس كتلة «العراقية» إياد علاوي فكرة بلورة مبادرة سلام عربية خاصة بشأن الاقتتال المذهبي في العراق، فيما نفت بريطانيا رعايتها لمشروع سياسي جديد يستهدف الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» أن «الملك عبد الله عقد اجتماعا مع علاوي في مزرعته بالجنادرية بحضور نائب رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، تدارسا خلاله تطورات الأوضاع في العراق».
وقال مصدر دبلوماسي قريب من المباحثات، رفض الكشف عن هويته، إن «العاهل السعودي شدد لعلاوي على ضرورة وحدة العراق وتماسك وحدته الوطنية ليعود مرة إلى ما كان عليه وليأخذ مكانه الطبيعي»، وأضاف أن «علاوي عرض على العاهل السعودي تطورات الأوضاع في العراق
خاصة بعد تزايد العمليات الإرهابية والجهود المبذولة لوقف هذه العمليات». وجاءت زيارة علاوي ضمن جولة خليجية يقوم بها تهدف بحسب مراقبين إلى «بلورة خطة سلام عربية تفضي إلى وضع حد للعنف المذهبي المتصاعد في مختلف أنحاء العراق».
ويقترح التكتل الذي يتزعمه علاوي مشروعين سياسيين يستهدفان إقامة «جبهة وطنية» والدفع باتجاه عقد قمة إقليمية دعا إليها العديد من القادة خلال مؤتمر بغداد الدولي الذي عقد السبت الماضي. في غضون ذلك، عقد رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود بارزاني، محادثات منفصلة مع المسؤولين السعوديين بهدف تعزيز العلاقات الثنائية. ومن المتوقع أن تستمر هذه المحادثات عدة أيام.
ومن غير الواضح ما إذا كان السياسيان العراقيان سيعقدان محادثات ثنائية في الرياض أم لا لكن هذه المحادثات ليست متوقعة حتى الآن. من جهة أخرى، أعلن نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان السعودية مفلح القحطاني إنه وردت معلومات مؤكدة عن إفراج السلطات في بغداد عن عدد من السعوديين بعد انتهاء محكومياتهم في السجون العراقية،
مؤكدا على أنه «سيتم وضع آلية سليمة وقانونية لتسليمهم إلى السعودية ومعرفة ذويهم». ونفى سفير بريطانيا في العراق في تصريحات صحافية أن تكون بلاده راعية لمشروع سياسي جديد في العراق يتعارض مع دعم لندن المتواصل للحكومة العراقية الحالية.
ونسبت صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية إلى السفير دومنيك اسكويث قوله إن «حكومة المملكة المتحدة تدعم وتؤيد حكومة الوحدة الوطنية وجهود رئيسها نوري المالكي وخصوصا في نجاح المصالحة الوطنية والخطة الأمنية»،
وأضاف: «لا خيار أمامنا سوى إنجاح الخطة الأمنية ودعمها لكي تمضي للأمام وهو ما نركز عليه الآن، لا صحة لرعاية المملكة المتحدة لمشروع سياسي آخر يتقاطع مع الأهداف المذكورة».
