طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بنزع أسلحة كل المجموعات المسلحة اللبنانية، في إشارة واضحة إلى حزب الله، كما طلب من إسرائيل وقف عمليات التوغل في المجال الجوي اللبناني، ودعا سوريا ولبنان إلى ترسيم حدودهما الدولية المشتركة، معربا عن أمله في تنفيذ القرار 1701.
وشدد كي مون بعد لقائه وزيري الخارجية والدفاع الإسرائيليين على ضرورة إطلاق الأسيرين لدى حزب الله. وكتب الأمين العام للمنظمة الدولية في تقرير عن تطبيق القرار 1701، الذي أنهى في أغسطس الماضي نزاعا مسلحا بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله،
وقدمه إلى مجلس الأمن «اشعر بالقلق من المعلومات عن أنشطة يقوم بها عناصر مسلحون غير مسموح لهم بحمل السلاح خارج مناطق عمل اليونيفيل «القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان». وأشار إلى أن تطبيق القرار 1701 يتطلب «نزع سلاح كافة المجموعات المسلحة في لبنان».
وقد انتقد الإسرائيليون مرات عدة تهريب الأسلحة إلى لبنان من سوريا التي تدعم حزب الله. ووصف التقرير ب«الجوهرية» المعلومات التي قدمها الإسرائيليون حول هذا الموضوع، لكنه اعتبر أن «صحتها تتطلب دراسة عسكرية مستقلة».
كما أشار إلى أن حزب الله انتقد علنا السلطات اللبنانية لمصادرتها شاحنة محملة بالأسلحة في ضواحي بيروت ، معتبرا هذه التصريحات من حزب الله هي «إقرار بنشاطات تشكل انتهاكا مباشرا لبنود القرار 1701 التي وافق عليها الحزب العام الماضي
وطلب الأمين العام من إسرائيل أيضا«إعادة النظر في سياستها القاضية بالتحليق في المجال الجوي اللبناني التي تشكل انتهاكا مستمرا (للقرار) 1701 وتقديم كافة المعلومات المتعلقة بالقنابل العنقودية» التي استخدمتها خلال الحرب في لبنان.
وذكر تقرير الأمم المتحدة أن هناك «انتقادات متزايدة داخل إسرائيل بسبب عدم إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين». واعتبر الأمين العام الذي يدعو سوريا وإيران «وجميع دول المنطقة إلى القيام بكل ما في وسعها لتأمين احترام القرار 1701، أن من الملح من جهة أخرى إحراز تقدم حول مشكلة مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل ويطالب بها لبنان».
و دعا تقرير قدمه بان كي مون في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية إلى رئيس مجلس الأمن كلا من الحكومتين السورية واللبنانية للعمل الجاد من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة لترسيم حدودهما المشتركة وفقا لقرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701.
وكشف عن أن رسام الخرائط الدولي الذي أوفدته الأمم المتحدة للمنطقة أحرز تقدما ملموسا في مهمة مسح هذه المنطقة لتعريفها جغرافيا. وكشف التقرير عن نية الأمين تقديم تقرير أكثر شمولية عن نتائج مهمة هذا الرسام الدولي في منتصف شهر يونيو القادم وتوقع أن يتم استكمال العمل الفني حول هذه المسألة قريبا.
وشدد بان كي مون في تقريره على أهمية تسوية مشكلة منطقة مزارع شبعا لإنجاح تنفيذ القرار 1701 وطالب بتعاون كل من إسرائيل وسوريا مع الحكومة اللبنانية حول هذه المسألة لتمكين المساح الدولي بالمنطقة من استكمال مهمته. فيما اقترح الأمين العام عبر تقريره على مجلس الأمن النظر بمسألة إنشاء فريق تقييم دولي مستقل ليتولى مراقبة الحدود اللبنانية مع سوريا.
وأكد بان كي مون الحاجة الماسة لتعزيز تدابير الثقة التي من شأنها أن تدعم نظام الأمن على الحدود السورية اللبنانية.. داعيا جميع الدول المعنية والمنظمات الإقليمية بأن تتخذ الخطوات اللازمة لدعم الحكومة اللبنانية على ضبط ومراقبة حدودها الدولية.
