في أول رد فعل إسرائيلي على إعلان تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، أعلنت إسرائيل رسميا رفضها التعامل مع الحكومة، فيما اتخذ الاتحاد الاوروبي سياسة الترقب والتمهل حيال الحكومة الجديدة، معلنا عن اتصالات يجريها مع الجانب الفلسطيني لاطلاع على خلفيات المرشحين السياسية.
وصرحت الناطقة باسم رئاسة الحكومة ميري ايسن أن «الموقف الإسرائيلي لم يتغير. لن نعترف أبدا بهذه الحكومة ولن نتعامل معها». وأعلنت الخارجية الاسرائيلية من جهتها على لسان الناطق باسمها مارك ريجيف «لسوء الحظ ليس هناك أي شيء صريح أو ضمني في البرنامج الذي يظهر القبول بالمعايير الثلاثة للمجتمع الدولي».
وأضاف«ليس هناك أي اعتراف بإسرائيل وليس هناك أي نبذ للارهاب وليس هناك أي قبول للاتفاقيات الموقعة في عملية السلام». مشيرا إلى أن « الحكومة الاسرائيلية لن تتعامل مع تلك الحكومة الجديدة ونأمل أن يقف المجتمع الدولي وراء مبادئه الخاصة وألا يتعامل مع حكومة تقول لا للسلام ولا للمصالحة».
ومعلوم أن الموقف الرسمي الاسرائيلي لم يتبدل حيال أي حكومة تشارك فيها «حماس» التي تعتبرها اسرائيل «منظمة إرهابية». لكن مسؤولا اسرائيليا كبيرا أكد لوكالة «فرانس برس» الخميس أن إسرائيل ستكون مستعدة للتعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية في حال تم الافراج عن الجندي جلعاد شليت الذي أسرته فصائل المقاومة الفلسطينية في يونيو الماضي، ووقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.
وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه «إن ضمنت الحكومة الجديدة نهاية سريعة وناجحة لخطف جلعاد شاليت وإنهاء إطلاق الصواريخ (من قطاع غزة)، فان اسرائيل ستعتمد موقفا برغماتيا يسمح بالعمل مع هذه الحكومة». لكن الناطق باسم رئاسة الوزراء الاسرائيلية في القدس ميري ايسين قال إن هذا الكلام «لا يعكس موقف الحكومة الاسرائيلية».
وقال الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا إن الاتحاد سيستمر في انتهاج سياسة «الانتظار والترقب» بشأن عملية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وكان سولانا يتحدث على هامش قمة للاتحاد الاوروبي ودول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» في نورنبرغ في ألمانيا،
إنه تحدث الليلة قبل الماضية (قبل إعلان التشكيل الحكومي) مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومع المسؤولين المصريين «ومعظم اللاعبين في المنطقة» بهذا الخصوص. وأضاف أن «تشكيل الحكومة لم ينته بعد ومن ثم سنجري مزيدا من المحادثات الهاتفية على مدار اليوم».