أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس حكما بالإعدام شنقا لأربعة عراقيين يتزعمهم زياد الكربولي المتهم بانتمائه لتنظيم القاعدة والقيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت مواطن أردني، فيما طالت أحكام الإعدام ثلاثة آخرين يحاكمون غيابياً.
وكانت السلطات الأردنية اعتقلت الكربولي البالغ من العمر 25 عاما في مايو الماضي خارج العراق بتهمة «القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان»، وفور صدور الحكم، القابل للتمييز، سجد الكربولي وقبّل الأرض، صارخاً: «الحمد الله رب العالمين أقابل بها الله».
وكانت المحكمة وجهت للمتهم الكربولي تهما أخرى منها حيازة مواد مفرقعة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع والمؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية والانتساب إلى عضوية جمعية غير مشروعة ولكنها طبقت العقوبة الأشد عن جميع هذه التهم وهي الإعدام.
كما أصدرت محكمة امن الدولة الأردنية قرارا بالإعدام شنقا غيابيا على ثلاثة آخرين هم: إياد الكربولي (شقيق زياد)، ويونس الرملاوي (أبوعزام) ونبهان طرقي العسافي. كما حكم غيابياً على كل من ظافر احمد عليوي وذاكر عليوي بالأشغال الشاقة المؤبدة،
في حين كان الحكم بالأشغال الشاقة لمدة 15 عاما على كل من: قائد الكبيسي، وياسر محمود الكبيسي، ومجيد قطيطه الكبيسي، ومحمود داوود الكبيسي، ومهند عيادة الكبيسي، وفائق الكبيسي، ومحمد مجيد الكبيسي. ومحمود تركي عمره. ويعد هذا حكم الإعدام الثاني التي تصدره محكمة أمن الدولة بحق متهمين عراقيين أدينوا بتهم تشكل إرهابا على الأردن.
وبدأت محاكمات الكربولي ومجموعته التي يحاكم بقية أفرادها الـ 13 غيابيا في أواخر أغسطس الماضي، وخلال الجلسة الأولى قال الكربولي أمام المحكمة أنه تم اختطافه من لبنان، وأنكر أمام محكمة امن الدولة التهم الموجهة إليه
رغم اعترافات تلفزيونية سبق أن أدلى بها واعترف فيها بقتله سائقاً أردنياً في العراق وأنه كان المسؤول عن خطف موظفي السفارة المغربية في بغداد عبدالرحيم بوعلام وعبد الكريم المحافظي في طريق عودتهما من عمان إلى بغداد بعد أن قبضا راتبيهما في اكتوبر 2005.
ووصف الكربولي الـ 13 متهماً بأنهم «يجاهدون في العراق». ورافقت اعتقال الكربولي ضجّة إعلامية كبيرة كشفت عن ميلاد ما وصفته السلطات الأردنية بـ «جند الحق» وهي ذراع استخباراتية خارجية تنتهج إستراتيجية استباقية في مسعى لإجهاض عمليات تستهدف الأردن،
لاسيما من الساحة العراقية المتفجرة. ووفق السلطات الأردنية ساهمت هذه الخلية في تعقب ورصد أبومصعب الزرقاوي الذي قتلته غارة أميركية في يونيو الماضي في بلدة بعقوبة إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد.
عمان ـ لقمان اسكندر