بعد عامين من الغياب عن العاصمة السورية دمشق، قال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، إن الاتحاد يساند هدف سوريا باستعادة مرتفعات الجولان، لكنه حض في المقابل سوريا على بذل مزيد من الجهد للمساعدة في تهدئة التوترات في لبنان والعراق.. في وقت خطت سوريا ولبنان خطوة إضافية نحو حل النزاعات الخاصة بملكيات الأراضي في المناطق الحدودية.

وقال سولانا، الذي التقى الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم، إن الاتحاد يساند هدف سوريا باستعادة مرتفعات الجولان المحتلة من إسرائيل.وتابع، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية وليد المعلم بعد لقائه مع الأسد، القول: «نود أن نعمل بأقصى جهد ممكن لكي نرى بلادكم سوريا وقد استعادت الأرض التي احتلت عام 1967».

ودعا سولانا المسؤولين السوريين إلى شن حملة على التهريب المزعوم للأسلحة عبر الحدود إلى لبنان والمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق، بينما بحث مع الأسد والمسؤولين السوريين في «مسائل إقليمية والعلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي» وسبل إعادة الحياة لشرايينها التي تقطعت منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير 2005، ولهذا السبب استقبلت صحيفة «تشرين» الرسمية سولانا بعبارات مرحبة عبر مقالها الافتتاحي الذي قالت فيه إن دمشق «اشتاقت» إلى سولانا «بعد غيبة طويلة ونظن أنه اشتاق إليها»، مضيفة أن عودة سولانا «في اعتقادنا خطوة في الاتجاه الصحيح أوجبتها جملة من التطورات».

ورأت أن «زيارة سولانا اليوم إلى دمشق قد تكون خطوة هامة وكبيرة على طريق إصلاح ما تخرب خلال عامين في العلاقات الأوروبية العربية». وفيما قال دبلوماسي أوروبي إن «رسالة سولانا هي أن هذه يمكن أن تكون البداية. علينا رؤية خطوات ملموسة»، دعا فاروق الشرع لاتحاد الأوروبي إلى «انتهاج سياسات مستقلة تمكنه من تجسيد التعاون بين ضفتي المتوسط لتحقيق العدل وإعادة الحقوق إلى أصحابها».

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الشرع أكد أيضا خلال اللقاء على «أهمية الحوار وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة»، مشددا على أن بلاده «كانت وستبقى تساهم في كل ما من شأنه إزالة عوامل التوتر في الشرق الأوسط».

ودعا المعلم خلال اللقاء الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدوره في دعم الجهود الرامية إلى استئناف عملية السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط. وأكد على حرص سوريا على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة ودعمها كل ما يتفق عليه اللبنانيون.

في غضون ذلك، تفقدت اللجنة اللبنانية السورية المشتركة لحل النزاعات وإنصاف المزارعين على الحدود بين سوريا ولبنان ثلاث مناطق في السلسلة الجبلية الشرقية الحدودية التي تشهد خلافات بين مزارعين لبنانيين وسوريين حول ملكية الأراضي.

واطلعت اللجنة من المزارعين على نقاط الخلاف في ملكية الأراضي وطلبت منهم التوقف عن أي استخدام للأراضي المتنازع عليها بانتظار اجتماع سيعقد بين البلدين يوم الثلاثاء المقبل يرأسه محافظا البقاع وريف دمشق ورئيس

المجلس الأعلى اللبناني السوري بحضور خبراء ومهندسي مساحة ومختصين من الجانبين.وعلى صعيد متصل، أعلنت فرنسا انتشار قوة دولية على الحدود اللبنانية السورية لمنع تهريب السلاح احتمال وارد.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية جون باتيس إن بلاده تنتظر تقرير الأمم المتحدة بشأن تهريب السلاح وإمكان انتشار قوة دولية على الحدود بين سوريا ولبنان قبل اتخاذ قرارها، مشيرا إلى أن «مثل هذه الخطة تتطلب تقديم طلب رسمي من السلطات اللبنانية إلا أنه ليس هناك أي طلب حاليا من الحكومة اللبنانية».

بيروت ـ علي بردى: دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات