قالت وجدان ميخائيل وزيرة حقوق الإنسان العراقية أمس إن حكومة العراق التي تعرضت لانتقادات دولية حادة بسبب الطريقة التي أعدمت بها الرئيس السابق صدام حسين تتجه لإلغاء عقوبة الإعدام.وأبلغت وجدان ميخائيل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن الخطوة الأولى هي قصر عقوبة الإعدام التي أعيد تطبيقها منذ عامين لمكافحة جرائم العنف المتصاعدة على الجرائم الأكثر تطرفا مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

وقالت الوزيرة العراقية «نعمل في الوقت الراهن على تمهيد الطريق أمام إلغاء عقوبة الإعدام في العراق بعد تقييدها بأقصى حد ممكن».وكانت مشاهد الرئيس السابق وهو يتعرض للسخرية في حين ينتظر إعدامه في ديسمبر الماضي وانفصال رأس أخيه غير الشقيق ومساعده برزان إبراهيم التكريتي خلال شنقه في يناير قد سببت موجة من الغضب.

وناشدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لويز اربور العراق دون جدوى لوقف إعدام صدام ومساعديه على أساس أن محاكماتهم بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لم تف بالحد الأدنى من المعايير الدولية.

وقالت انه بموجب القانون الدولي لا يجوز استخدام عقوبة الإعدام إلا كإجراء استثنائي وانه يجب دائما أن يكون هناك حق للاستئناف ضد الحكم وهو أمر حرم منه صدام.وعلى الرغم من معارضة الأمم المتحدة لعقوبة الإعدام فإنها ما زالت موجودة في نحو 70 بلدا بما في ذلك الولايات المتحدة التي قادت غزوا للعراق عام 2003 أطاح بصدام حسين وأطلق العنان لصراع طائفي.

وحكم بالإعدام حتى الآن على أكثر من 1200 شخص أدانتهم المحكمة الجنائية المركزية العراقية التي ترعاها الولايات المتحدة بالضلوع في أنشطة تمرد ومع ذلك ليست هناك أرقام دقيقة للإدانات أو عمليات الإعدام التي نفذت.وكثيرا ما استخدمت عقوبة الإعدام في عهد صدام حسين لكن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة علقها.

وقالت الوزيرة إن العراق الذي يقول نشطاء حقوق الإنسان إن التعذيب والانتهاكات من الممارسات الشائعة في سجونه يريد أيضا الانضمام إلى البروتوكول الاختياري للمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية التي تحظر العقوبات الوحشية واللاإنسانية وعمليات الإعدام التعسفية.