أعرب قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس عن تقديره لدور الشيخ عبدالستار البوريشة، احد أعيان العشيرة التي تحمل الاسم ذاته، في ملاحقة المسلحين في محافظة الأنبار.
وفي لقاء عقد الثلاثاء بين الرجلين كشفت تفاصيله أمس حيا بترايوس والبوريشة بعضهما الآخر بحرارة تفوق الوصف وكأن اللقاء المفاجئ بينهما سيساعد على تخليص العراق من مشاكله حيث علق الرجلان آمالا كبيرة على وقف سريع للمعارك في بلاد ما بين النهرين.وبترايوس هو القائد الجديد للجيش الأميركي وهو متمرس في مواجهة حركات التمرد كما انه منهمك حاليا بكبح جماح الحرب الطائفية من خلال زيادة عديد الجنود في حين يمثل البوريشة تحالفا عشائريا متناميا تعهد محاربة المقاتلين التابعين لتنظيم القاعدة.
وقال عبد الستار مخاطبا الجنرال بترايوس لدى التقائهما خارج مكان اجتماع عقده رئيس الوزراء نوري المالكي مع قادة محافظة الأنبار معقل المسلحين السنة «لقد سمعت عنك كثيرا». فرد الجنرال قائلا «أنا كذلك سمعت كثيرا من الأمور عنك» مضيفا «انك تحقق احد ابرز التطورات منذ وصولي إلى العراق».
لكن بترايوس لديه الكثير من الاهتمامات في جعبته أهم من الصراع الدائر في الأنبار، وخصوصا الصراع الطائفي الذي يمزق بغداد بالإضافة إلى عملية تدريب قوات الأمن العراقية.
ويرى القادة الأميركيون أن الأمور تسير في الطريق الصحيح في محافظة الأنبار التي تعتبر معقل التمرد وما تزال من المناطق الساخنة. إلا أن العديد يعتقدون بحدوث نقطة تحول كبيرة في المحافظة. وقال البوريشة «سنقضي على الإرهابيين، وحينما نهزمهم هنا، نستطيع الذهاب معكم للقضاء عليهم في أفغانستان». وقال بترايوس لحليفه «نحن نحترم كثير ما تفعله هنا».
ومنذ سبتمبر الماضي، قطع مجلس «صحوة الأنبار» أشواطا كبيرة في محاربة القاعدة في المنطقة السنة التي كانت تعتبر ملاذا آمنا للمسلحين بينما كان الجيش الأميركي والقوات العراقية لا يعتمدان على مساعدة يقدمها السكان.
وقد باشر مسلحون من العشائر بحماية الأحياء والتبليغ عن وجود غرباء، وقام الشيوخ بتجنيد الشباب العاطلين عن العمل في الشرطة لمواجهة تنظيم القاعدة. ويبدو أن الشيخ عبدالستار بدا اعتبارا من الثلاثاء تحويل سمعته الجيدة لدى الحكومة والأميركيين وشيوخ العشائر إلى استثمار سياسي يصب في عودة الحياة إلى الأنبار.
وهذا الأمر بحد ذاته قد يتضمن أخطارا وربما يجره إلى نزاع مع المحافظ الحالي سامي مأمون رشيد والحزب الإسلامي الذي يسيطر على مجلس المحافظة.لكن الاعتقاد السائد يشير إلى أن قبول العرب السنة في غرب العراق حقيقة الواقع السياسي الجديد في البلاد لا بد أن يؤدي إلى تمثيل أوسع لهم في العاصمة.
