نفت مصادر دبلوماسية وأخرى أميركية في واشنطن أن تكون إدارة الرئيس جورج بوش «تتبنى» أو «تسعى» لتنفيذ ما اقترحته إسرائيل بشأن إجراء تعديل على المبادرة العربية للسلام التي تبنتها القمة العربية التي انعقدت في بيروت في عام 2002، والمرجح إعادة طرحها في القمة المقبلة المقرر انعقادها في الرياض أواخر الشهر الحالي، واعتبرت مطالبة إسرائيل بالتطبيع قبل السلام مع العرب امرا غير واقعي.
وقالت المصادر الدبلوماسية لـ «البيان» إن «الإدارة الأميركية لم تطلب إجراء تعديلات على مبادرة السلام العربية، وتحديداً البند الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أجبروا على تركها عام 1948. وهو البند الذي طالبت إسرائيل بتعديله على لسان وزيرة خارجيتها تسيبني ليفني أثناء زيارتها واشنطن» أول من أمس، حيث شاركت في مؤتمر (امباك) والتقت مسؤولين في الإدارة الأميركية.
وأضافت المصادر الدبلوماسية «إن المسؤولين في الإدارة، يعتقدون أن ما طلبته وزيرة الخارجية الإسرائيلية، وهو أن تطبع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل قبل إحلال السلام، أمر غير واقعي، وغير منطقي، ومثل من يضع العربة أمام الحصان». ونفت المصادر الدبلوماسية أن تكون «قد تمت اتصالات إسرائيلية ـ عربية لإجراء تعديلات على المبادرة العربية للسلام»، كما ذكرت بعض التقارير الصحافية.
وأكدت المصادر الدبلوماسية: «أن الدول العربية متفقة على عدم بحث أي شيء يتعلق بتعديل المبادرة، وأن أي تعديل فيها يعني إفراغها من مضمونها وجوهرها». ومن ناحية أخرى أكدت مصادر أميركية لـ «البيان» «عدم صحة» التقارير التي قالت إن الإدارة وضعت خطة سلام أميركية جديدة ستعرضها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أثناء زيارتها للمنطقة أواخر الشهر الجاري وقبيل انعقاد القمة.
وقالت «إن كل ما يتردد هو تكهنات وخيالات واسعة، فقد طرحت الإدارة عام 2003 خريطة الطريق للتوصل إلى السلام ولا تزال هي الخطة الوحيدة التي وافقت جميع الأطراف عليها».وأكدت المصادر أن الزيارة التي ستقوم بها رايس إلى المنطقة «لا تهدف إطلاقاً لتعديل مبادرة السلام العربية، وإنما تأتي في نطاق السعي والتوجه الجديد للإدارة لإنعاش عملية السلام، ودعم كل جهد ومن أية جهة هي لتحقيق السلام في المنطقة، وتحقيق رؤية الرئيس بوش القائلة بقيام دولتين: فلسطين وإسرائيل».
واشنطن ـ محمد صادق