برأت محكمة عسكرية بريطانية ساحة آخر اثنين، من بين سبعة جنود بريطانيين اتهموا بقتل معتقل عراقي، في نهاية جلسات بدأت قبل ستة أشهر وأثارت تساؤلات بشأن ما إذا كان كبار القادة سمحوا بالتعذيب. وأسقطت المحكمة الثلاثاء التهم عن الميجر مايكل بيبلز والضابط مارك ديفيس اللذين اتهما بالتقصير في أداء الواجب.وتناولت المحاكمة قضية مقتل بهاء موسى موظف الاستقبال بأحد الفنادق وهي المحاكمة الأخيرة والأطول والأكثر تكلفة بين ثلاث محاكمات عسكرية لجنود بريطانيين بشأن مقتل عراقيين في الحبس لم تؤد أي منها إلى إدانة متهمين.
وتوفي موسى (26 عاما) وهو أب لطفلين أثناء اعتقاله لدى القوات البريطانية في سبتمبر 2003 بعدما أصيب بثلاثة وتسعين إصابة حيث كان ضمن عشرة عراقيين تعرضوا لضرب عنيف على مدى يومين. وقال الضحايا الذين بقوا على قيد الحياة انه لا يمكنهم تحديد هوية مهاجميهم لأن رؤوسهم كانت مغطاة بأكياس عند تعرضهم للضرب.
وأقر الجندي دونالد بايني الذي كان يقيد حركة موسى عند وفاته بالذنب بخصوص الإساءة لسجناء بموجب قانون جديد لجرائم الحرب ليصبح أول مجرم حرب في بريطانيا. وأسقط القاضي ستيوارت مكينون تهمة القتل عن بايني وجميع التهم عن باقي المتهمين ومن بينهم اللفتنانت كولونيل جورج ميندونكا أكبر ضابط بريطاني يواجه محاكمة عسكرية في العصر الحديث.