هدد السفير البريطاني في الأمم المتحدة ايمير جونز باري الليلة قبل الماضية باللجوء إلى الخطة «ب» بطلب عقوبات جديدة من مجلس الأمن ضد السودان، إذا لم يف بالتزامه السماح بانتشار قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في إقليم دارفور، فيما حذر رئيس بعثة المفوضية الأوروبي لدى الخرطوم من أن قضايا عالقة تهدد اتفاق السلام مع الجنوب، في وقت بدأت محكمة أميركية بالنظر في قضية مرفوعة ضد الخرطوم بسبب تفجير المدمرة الأميركية «كول» في خليج عدن.
وقال السفير البريطاني جونز باري في تصريح صحافي «سنضع الرئيس السوداني عمر البشير أمام التزاماته»، وأضاف «إذا لم نحصل على مؤشرات ايجابية من الخرطوم، فيتعين اللجوء إلى الخطة (ب) وهذا يعني ممارسة ضغوط، أي النظر في عقوبات».وأوضح أنه «ينوي تقديم مشروع قرار يتضمن عقوبات جديدة في غضون الأسبوع المقبل».
وكان السفير البريطاني يدلي بتعليق على رسالة الرئيس البشير التي سلمت الأسبوع الماضي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والتي شكك كما تقول الأمم المتحدة باتفاق تم التوصل إليه في نوفمبر 2006 حول تشكيل قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في إقليم دارفور.
من جهة أخرى، أعرب رئيس بعثة المفوضية الأوروبية لدى الخرطوم كنت ديجرفيلت عن مخاوفه من «تأجيلات مثيرة للقلق، تهدد تنفيذ إجراءات الأمن في جنوب السودان، ما يهدد اتفاق السلام هناك».
وقال أمام مؤتمر عن الاستثمار في السودان يعقد في كينيا «لا تزال هناك تأجيلات مثيرة للقلق، وأبرزها فيما يتعلق بإنشاء وحدات مشتركة متكاملة بين الشمال والجنوب، ونزع السلاح وإنهاء الطابع العسكري وإعادة التكامل وإزالة الألغام».
إلى ذلك، بدأت محكمة أميركية النظر في القضية المرفوعة ضد الحكومة السودانية يطالبها فيها أقارب 17 بحارا قتلوا في تفجير المدمرة الأميركية «يو اس اس كول» في أكتوبر 2000، بتعويضات بقيمة 105 ملايين دولار.ونفذ التفجير يمنيان يقال إنهما تلقيا التدريب في السودان، أثناء رسوها في ميناء عدن اليمني، وأصيب في التفجير كذلك 39 بحارا.
ويقول المدعون إن «السودان وفر الدعم المالي والتدريب لأعضاء تنظيم (القاعدة)»، وكان السودان استضاف زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن منذ العام 1993. وجاء في لائحة الادعاء التي تقدمت بها عائلات الضحايا في وقت سابق من هذا العام أن «تنظيم (القاعدة) بنى موارده من الطاقة البشرية والتخطيط اللوجستي والخبرة والمعرفة خلال السنين التي منح فيها مأوى أمنا في السودان»، ويتوقع أن تختتم المحاكمة التي تجري في مدينة نورفولك بولاية فيرجينيا نهاية هذا الأسبوع.