شهدت الساحة السياسية اليمنية بوادر أزمة بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم والمعارضة بابتعاد رئيس الوزراء، أمين عام حزب المؤتمر، عبدالقادر باجمال عن رئاسة لجنة الحوار مع المعارضة حيال تعدي الدستور وقانون الانتخابات وأوكل هذه المهمة إلى لجنة يقودها الأمين المساعد للشؤون السياسية عبدالرحمن الأكوع..

في وقت أعلنت وزارة الدفاع عن مصرع وجرح المئات من أتباع عبدالملك الحوثي في محافظة صعدة. وقال مصدر في حزب المؤتمر إن اللجنة تضم إلى جانب الأكوع كلاً من: الأمين المساعد لقطاع الإعلام سلطان البركاني، ورئيس الدائرة السياسية عبدالله غانم، ورئيس دائرة العلاقات الخارجية محمد أبولحوم، ورئيس دائرة المنظمات الجماهيرية ياسر العواضي. ونفى المصدر أنباء عن لقاء جمع باجمال مع أميني تجمع الإصلاح والحزب الاشتراكي أول من أمس، إلا أنه توقع أن تبدأ جلسات الحوار مع أحزاب المعارضة خلال أيام.

ويقترح الحزب الحاكم أن تحدد مواضيع الحوار في تعديل دستوري على الكيفية التي يتم فيها تشكيل مجلس الشورى وتوسيع صلاحياته ليصبح غرفة ثانية في البرلمان وتعديل قانون الانتخابات بحيث يتم انتخاب المحافظين ومديري المديريات بدلاً عن تعيينهم، كما يقترح تعديل قانون الأحزاب بهدف تشديد إجراءات منح التراخيص ومصادر التمويل.

من جهتها، شككت المعارضة في جدية الحزب الحاكم بإجراء حوار حقيقي معها وطالبت بن يتم الاتفاق على قضايا الحوار قبل الجلوس على الطاولة وأن تكون هناك التزامات فعلية بتنفيذ ما يتفق بشأنه لأن الحوارات والاتفاقات السابقة لم ينفذ منها شيء.على الصعيد الميداني في محافظة صعدة، قال مصدر عسكري يمني إن قوات الجيش ضبطت شحنة أسلحة كانت في طريقها إلى المتمردين من أتباع الحوثي تضم صواريخ محمولة على الكتف ومتفجرات.

ونقل موقع تديره وزارة الدفاع اليمنية عن المصدر القول إن «أبناء القوات المسلحة والأمن تمكنوا مساء الاثنين من ضبط سيارة محملة بكمية من الأسلحة المتنوعة مابين صواريخ وقنابل ومواد متفجرة وذخائر أخفيت أسفل أكياس من الدقيق وأعلاف المواشي»، موضحاً أن الشحنة كانت في طريقها إلى جبل غرابة الذي يعد المعقل الرئيسي للعناصر المتمردة.

وقال المصدر إن هذه الإجراءات تأتي في إطار تشديد الخناق على أتباع الحوثي بعد أن تمكنت وحدات من الجيش والأمن صباح الثلاثاء من السيطرة على جبل عزان «وهي تواصل تقدمها نحو موقع غرابة والحمراء حيث كبدت خسائر فادحة ومئات القتلى والجرحى الذين سقطوا أثناء المواجهات القتالية الضارية».

وحسب المصدر فإن وحدات من القوات المسلحة والأمن تتجه حاليا نحو المعقل الأخير لأتباع الحوثي في منطقة النقعة القريبة من الحدود مع السعودية وأنها تشدد الخناق على من تبقى منهم في تلك المنطقة.

وفي مدينة ضحيان التي طلبت السلطات من سكانها مغادرتها، قال شهود عيان إن اتباع الحوثي حفروا خنادق حول المدينة كما قاموا باستحداث نقاط للتفتيش عند مداخل ومخارج المدينة استعداداً لمواجهة قوات الجيش التي تحاصرها من مختلف الجهات.. في وقت تمكن أهالي ضواحي صعدة من صد العشرات من المتمردين كانوا يحاولون التسلل إلى المدينة لمهاجمة قيادة القوات.وكانت مصادر في المعارضة اليمنية قالت إن السلطات جندت آلافا من رجال القبائل للقتال إلى جانب قوات الجيش وحذرت من أن يؤدي ذلك إلى زيادة النزاعات بين القبائل.

صنعاء ـ محمد الغباري