أظهر تقرير اقتصادي فلسطيني أن العام الماضي شهد انخفاضاً غير مسبوق في مجمل أنشطة الاقتصاد الوطني الفلسطيني ومستويات معيشة سكان قطاع غزة، مقارنة مع طبيعة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في العام الذي سبقه.وأورد تقرير صدر عن معهد دراسات التنمية الفلسطيني ونشر انه «أظهرت الإحصاءات الرسمية أن ما يزيد على 87 في المئة من أسر القطاع تعيش تحت خط الفقر وأن نحو 70 في المئة منهم يعيشون في فقر مدقع نتيجة الحصار وعدم انتظام دفع رواتب الموظفين وأن نحو 38 في المئة من الأسر خفضت نفقاتها خلال العام السابق مقارنة مع نسبة 52 في المئة من الأسر في العام الذي سبقه».

وأوضح التقرير أن «57 في المئة من سكان القطاع تلقوا مساعدات إنسانية خلال النصف الأول من العام الماضي وشملت النسبة الأكبر من هذه المساعدات نحو 86 في المئة فيما مثلت المساعدات النقدية نحو 14 في المئة». وأكد أن «النشاط التجاري في الأراضي الفلسطينية انخفض نتيجة الحصار المفروض إلى أدنى مستوياته منذ نشأة السلطة الوطنية إذ انخفضت قيمة الصادرات بنسبة 9 في المئة فيما انخفضت الواردات بنسبة 29 في المئة في العام الماضي مقارنة مع عام 2005».

وفرضت اللجنة الرباعية الدولية وإسرائيل حصاراً محكماً على الشعب الفلسطيني منذ تشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية في مارس العام الماضي،بعد رفض حماس الاستجابة لمطالب اللجنة الرباعية الداعية للاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والاعتراف بالشرعية الدولية.

وأظهر التقرير الذي نشر في الأراضي الفلسطيني مستنداً في بياناته إلى ما صدر عن وزارة الاقتصاد الفلسطينية من مؤشرات إحصائية حول حركة التجارة المعمول بها من خلال معابر المنطار وبيت حانون ورفح،أن «قيمة واردات قطاع غزة بلغت العام الماضي نحو 368 مليون دولار في حين بلغت قيمة الواردات خلال عام 2005 نحو 516 مليوناً ما شكل انخفاضاً بنسبة 29 في المئة».

أما إجمالي قيمة الصادرات فقد بلغ العام الماضي نحو 39 مليون دولار مقارنة مع ما يزيد على 42 مليوناً في عام 2005 ما شكل انخفاضاً نسبته 9 في المئة. ولا تتضمن هذه البيانات قيمة الواردات من الوقود وبعض مواد البناء «الواردة عبر معبري ناحل عوز وصوفا».

وتناول التقرير حركة المعابر الفلسطينية مبيناً أن معبر المنطار «كارني» بين قطاع غزة وإسرائيل والمخصص لنقل البضائع أغلق بنسبة 43 في المئة من أيام العمل المفترضة في العام الماضي، حيث بلغ عدد أيام الإغلاق الكلي للمعبر 79 يوماً إضافة إلى إغلاقه جزئياً لمدة 35 يوماً، وذلك مقابل يوم واحد أغلق فيه المعبر العام 2005.

وقال انه «ترتب على إغلاق المعبر ارتفاع في تكاليف النقل وتقليص حاد في أعداد الشاحنات التي تمكنت من العبور وتوقف جزئي للصادرات والواردات من والى قطاع غزة، إضافة إلى نفقات النقل والتخزين وفساد كميات كبيرة من المنتجات الزراعية التي تحملها التجار».

وأحكمت السلطات الإسرائيلية إغلاق المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل ومصر بعد قيام ثلاثة فصائل فلسطينية باختطاف الجندي الإسرائيلي غلعاد شليت من موقع عسكري محاذي لجنوب قطاع غزة في 25 يونيو العام الماضي، ولم تفتحها إلا في أيام متفرقة.

وقال التقرير إن معدل البطالة في العام الماضي قدر بنسبة نحو 35 في المئة مرتفعاً بذلك بنسبة 15 في المئة مقارنة مع عام 2005، إذ بلغ عدد المتعطلين عن العمل في قطاع غزة 93 ألفاً مقارنة مع 79 ألفاً في عام 2005 وإذا ما أضيف عدد المحبطين الذين توقفوا عن البحث عن العمل فان أعداد العاطلين تقدر في القطاع بنحو116 ألفاً.ولفت التقرير إلى نتائج مسوح القوى العاملة في العام الماضي التي أظهرت أن 52 في المئة من الشباب متعطلون عن العمل وأن هذه الفئة من (15الى 28عاماً) في ازدياد مرتفع منذ العام 2000.