بدأ رئيس مجلس الوزراء الكويتي المكلف تشكيل الحكومة الجديدة الشيخ ناصر المحمد الأحمد مشاوراته مع الكتل البرلمانية يوم أمس في منزله في منطقة الشويخ حيث شملت بورصة التكهنات كل الكويتيين الذين تجاوزوا 31 سنة، وسط تباين في توجهات التكتلات بين من يستبعد المشاركة، ومن يريد المشاركة بقوة، ومن يتحفظ على توسيع نطاق توزير النواب.
والتقى الكتل البرلمانية الإسلامية (الإخوان والسلف)، والتكتل الشعبي، وكتلة العمل الوطني (نواب المناطق الداخلية)، والمستقلين ونواب الخدمات والمحسوبين على الحكومة.وأعلن النائب د. عادل الصرعاوي أن «مصطلح وزراء تأزيم موجود ولذلك فإننا لا نرحب بعودة الوزير إسماعيل شطي ووزير التربية د. عادل الطبطبائي».
ومن المتوقع أن يمدد رئيس الوزراء الكويتي المكلف مشاوراته حتى بداية الأسبوع المقبل، وبخاصة أن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أكد أن لا وقت محدداً لتشكيل الحكومة، وان مدة الأسبوعين التي ينص عليها الدستور لا تنطبق على الحكومة الجديدة وإنما على الحكومة التي تأتي بعد الانتخابات البرلمانية، وقال: «خل رئيس الحكومة يأخذ راحته في تشكيل حكومته».
في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك أنه ابلع الشيخ ناصر المحمد الأحمد أن التكتل لا يرغب في ترشيح احد من أعضائه أو من كوادره لدخول الحكومة إلا أنه أكد أن التكتل بدعم توجهات رئيس الوزراء الإصلاحية، في حين أعلن منسق كتلة العمل الوطني النائب مشاري العنجري، وزير العدل الأسبق، أن الكتلة التقت رئيس الوزراء وأنها أبلغته رفض التوسع في توزير النواب لأسباب أهمها «ضرورة استفادة المجلس من الكفاءات داخله»، موضحا أن النائب الوزير قد لا يؤدي دوره على النحو المطلوب.
ويأتي موقف التكتل على اثر التجربة السابقة البرلمانية والذي تم فيها توزير عدد من النواب حتى صارت الوزارات مقرات انتخابية وموظفين.من جانب آخر، أعلن النائب عادل الصرعاوي ان إعادة توزير د. إسماعيل الشطي المحسوب على تيار الإخوان «أمر غير مرحب به»، مشيرا إلى أن من يطمح إلى إعادة توزيره استنادا إلى مواقفه الإصلاحية لم يقرأ مذكرة الحكومة حول استجواب وزير الصحة احمد العبدالله، ويتطابق رأي الصرعاوي من التكتل الشعبي الذي يطالب بإبعاد الشطي عن التشكيل المقبل.
وأوضح الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان) د. بدر الناشي ان «الحركة أوصلت رسالة واضحة حول هذا الموضوع تؤكد على ثقتها بقدرة رئيس الوزراء وفق توجهاته الإصلاحية على اختيار تشكيل ينسجم مع هذه التوجهات خصوصا باختيار شخصيات تتسم بالكفاءة والأمانة»، مضيفاً أن الحركة أعلنت ترشيحها لثلاثة أسماء فقط من خارج البرلمان وهم: محمد العليم ومحمد الدلال ود. صلاح العبد الجادر.
أما التيار الشيعي ويمثله تجمع الوطني من اجل الديمقراطية والعدالة فدعا إلى ترسيخ مفهوم المواطنة والديمقراطية في ظل سيادة القانون والعدالة والتمسك بالدستور الذي ساوى بين المواطنين ولم يفرق بينهم ومنحهم الحقوق والواجبات. وأكد في بيان على أنه «يجب أن يراعي في الاختيار الوزاري أن يمثل الوزراء كل أطياف المجتمع الكويتي بشرط أن يكونوا من الحريصين على المكتسبات الديمقراطية».
وطالب التجمع الشيخ ناصر المحمد بإعادة توزير د. معصومة المبارك التي كان لها دور كبير في القضاء على أحد أهم مظاهر الفساد في نقل الأصوات والتلاعب وأنها طبقت القانون على الجميع من دون استثناء.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن