أعلنت قوات الأمن الوطني في السلطة الفلسطينية أمس حالة الاستنفار القصوى في صفوفها للبحث عن الصحافي البريطاني ألان جونستون الذي يعمل كمراسل لهيئة الإذاعة البريطانية (البي بي سي) وخطفه مجهولون اول من أمس في غزة.
وقال مصدر أمني لوكالة«فرانس برس» ان «أجهزة الأمن لم تعثر على أي خيوط محددة للجهة التي نفذت خطف الصحافي الأجنبي». وأضاف «نحن لا نعرف دوافع الخاطفين». وأوضح المصدر ان فريقا برئاسة يوسف عيسى قائد الأمن الوقائي في غزة يتابع البحث عن الصحافي من اجل الإفراج عنه في أسرع وقت.
وأكد المصدر«نواصل البحث في كل الاتجاهات ونأمل ألا يمس (الصحافي) بأذى ونرجو ان تنتهي المسألة في أسرع وقت».بدوره، قال مصدر في مكتب العميد جمال كايد قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة« أقيمت حواجز عسكرية منذ يوم الاثنين على المفترقات الرئيسية ومداخل المدن للبحث عن الصحافي البريطاني ونرجو ان يتم العثور عليه بأسرع ما يمكن».
وكان مراسل البي بي سي في غزة الآن جونستون متوجها الاثنين إلى منزله في وسط غزة حين اعترض مسلحون سيارته واجبروه على النزول منها قبل ان يقتادوه إلى جهة مجهولة.ودانت الرئاستان الفلسطينيتان ومختلف الحركات السياسية عملية الخطف التي لم تتبناها أي جهة حتى الآن.
كما تظاهر أمس نحو 400 صحافي فلسطيني في مدينة غزة حيث يسود الشارع الفلسطيني حالة من الاستنكار الشديدة احتجاجا على خطف جونستون. واعتبرت نقابة الصحافيين الفلسطينية في بيان لها اختطاف الصحافي «عملا غير أخلاقي وانتهاكاً فاضحاً لكافة القوانين والأعراف الإنسانية والفلسطينية»، مطالبة وزير الداخلية سعيد صيام وكافة الأجهزة الأمنية بوضع حد لظاهرة اختطاف الصحفيين وملاحقة مختطفيهم.
وناشد «التجمع الإعلامي الفلسطيني» الحكومة والرئاسة الفلسطينيتين إلى وضع حد لجرائم الخطف التي تستهدف الصحافيين الأجانب، مضيفاً أن «هذه إساءة لمن يقفون إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال». ودعا التجمع في بيان صحافي الجهات التي أقدمت على خطف الصحافي البريطاني إلى إطلاق سراحه فورا قائلا«إن عمليات الخطف تسيء للشعب الفلسطيني وتشوه نضاله أمام العالم وتهدف إلى النيل من وحدته وخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية».
في الوقت نفسه طالبت«كتلة الصحافي الفلسطيني» في بيان لها الخاطفين بإطلاق سراح جونستون فوراً ودون أي شروط ودون التعرض له بأي أذى، كما طالبت الكتلة الفصائل الفلسطينية «برفع الغطاء التنظيمي عن كل من تثبت بحقه جريمة اختطاف أي صحافي أو إعلامي».وأدانت حركة فتح في بيان تعرض الصحافي البريطاني للخطف.وأشارت الحركة في بيانها إلى أن«ثلة من المارقين والخارجين عن القانون قاموا بإيقاف سيارة الصحافي تحت تهديد السلاح ومن ثم اقتياده إلى جهة مجهولة».
