ذكرت مصادر فلسطينية أن هناك نية لعقد قمة خماسية إسرائيلية مصرية أردنية، بحضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مدينة العقبة في 25 الجاري، من اجل دفع عملية السلام، في وقت أشاد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز بالمبادرة العربية للسلام، لكن رئيس حزب ليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبرها «غير واقعية».

وأوضحت المصادر الفلسطينية أن «رايس تسعى لعقد قمة فلسطينية إسرائيلية مصرية أردنية بمدينة العقبة في 25 الشهر الجاري».وحسب المصادر فان« رايس التي ستزور المنطقة ستحمل خطة سلام أميركية جديدة للتحرك علي الصعيد الفلسطيني الإسرائيلي من خلالها».

وأوضحت المصادر أن« خطة السلام الأميركية الجديدة التي ستطرحها رايس في القمة المرتقبة بالعقبة ستمزج بين خطتي خريطة الطريق الدولية وخطة الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب أو ما يعرف بخطة الانطواء التي يسعي لتنفيذها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، وذلك للالتفاف على المبادرة السعودية للسلام التي تتضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وانسحاب إسرائيل لحدود الرابع من يوينو عام 1967 مقابل تطبيع الدول العربية علاقتها مع إسرائيل».

وقدرت مصادر فلسطينية أن «القمة المرتقبة بضغط أميركي تهدف للالتفاف علي القمة العربية المرتقبة بالرياض لمنعها من اتخاذ موقف عربي مشترك من آلية حل الصراع مع إسرائيل، ومنع القادة العرب من اتخاذ موقف موحد من كيفية تحقيق السلام في المنطقة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين».

إلى ذلك، أشاد شمعون بيريز أمس بالمبادرة السعودية لتسوية النزاع العربي الإسرائيلي باعتبارها خطوة إلى الإمام غير انه رأى فيها مجرد نقطة انطلاق للمفاوضات. وأعرب بيريز الذي يزور اليابان لمناسبة مؤتمر متعدد الأطراف حول مسيرة السلام تنظمه اليابان، عن أسفه «للشروط المسبقة» الواردة في المبادرة وخصوصا تلك المتعلقة بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.

وأضاف بيريز في مؤتمر صحافي «نحن بحاجة للتفاوض دون شروط مسبقة. ولا يجب أن يمارس أي كان ضغوطا مسبقة»واصفا المبادرة بأنها «نقطة انطلاق» للتفاوض. غير انه قال إنها تشكل«تقدما».وفي المقابل، اعتبر بنيامين نتنياهو أمس أن«المبادرة العربية لتحقيق السلام بين إسرائيل والعالم العربي غير واقعية لكونها تطالب بانسحاب إسرائيلي كامل بدون أي مقابل».

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو قوله في مقابلة إذاعية إن «هذه المبادرة التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 لا تحل مشكلتي..القدس واللاجئين».وأضاف إنه «يجب على إسرائيل أن تطالب الدول العربية بإيضاح موقفها من إنهاء النزاع قبل أن تقدم تنازلات لا نهاية لها.

كما يتعين على إسرائيل عدم السماح بتطبيق ما يسمى بحق العودة»في إشارة إلى ما تتضمنه المبادرة من مطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.ونفى نتنياهو، الذي كان من قبل رئيسا للوزراء في إسرائيل، أن«يكون موضوع المبادرة قد أثير خلال المحادثات التي أجراها مؤخرا في واشنطن».