اعتقلت القوات الأميركية والعراقية عشرات المسلحين في عمليات دهم واسعة في الفلوجة وديالى، التي شهدت مقتل 16 مسلحاً برصاص القوات متعددة الجنسية، فيما لقي أكثر من 12 عراقياً حتفهم في هجمات متفرقة تزامنت مع زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، للمرة الأولى منذ توليه منصبه، مدينة الرمادي معقل المسلحين حيث التقى زعماء العشائر، في وقت مدد البرلمان العراقي العمل بحالة الطوارئ شهراً جديداً باستثناء إقليم كردستان.
وأعلنت القوات المتعددة الجنسيات أمس أن قوات مشتركة عراقية وأخرى تابعة لها قتلت 16 عنصرا «معادين» واعتقلت 11 إرهابياً آخرين، خلال عمليات استهدفت «خلايا إرهابية» من الخميس إلى الأحد الماضيين في منطقة ديالى شمال شرقي بغداد.
وأوضح بيان للقوات المتعددة الجنسيات أمس أن هذه «العمليات تستهدف تعزيز الوضع الأمني لمواطني منطقة السعدية ونفذت من قبل الكتيبة الأولى للواء الأول للفرقة الخامسة في الجيش العراقي بمشاركة اللواء القتالي الثالث في فرقة الخيالة الأولى ضمن فريق القوة متعددة الجنسيات لنقل المسؤوليات إلى القوات العراقية».
كما اعتقلت القوات الأميركية الليلة قبل الماضية وصباح أمس في مناطق متفرقة بالقرب من الفلوجة أكثر من40 شخصاً.
وقال سكان محليون للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أمس «إن القوات الأميركية شنت حملة دهم وتفتيش في قرية البو خالد جنوب غربي الفلوجة الليلة (قبل) الماضية اعتقلت خلالها أكثر من 15 من الأهالي».
وفي إطار الحملة ذاتها اعتقلت القوات الأميركية عشرة أشخاص في منطقة البوحاتم غربي الفلوجة صباح أمس.
في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ستة أشخاص وإصابة 16 آخرين بجروح في أعمال عنف متفرقة أمس وقعت غالبيتها في بغداد.
وقال مصدر امني إن «ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب آخر بجروح في هجوم مسلح استهدف دوريتهم في منطقة زيونة». وأعلن مصدر في الشرطة «مقتل اثنين وإصابة ستة آخرين بجروح من موظفي وزارة الصناعة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقلهم في منطقة الوزيرية».
وفي الإسكندرية جنوب بغداد، أكدت الشرطة «مقتل حاتم علي العكيلي المدير العام لشركة الصناعات الميكانيكية في الإسكندرية أثناء تعرضه لهجوم على الطريق الرئيسي» هناك. كما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح فيما اختطف مدني في حوادث منفصلة بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.
وقالت الشرطة أيضاً إن قنبلة على جانب طريق قتلت شخصا وجرحت اثنين في شمال بغداد.وقال العميد عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة «رويترز» إن الشرطة اعتقلت أحمد فراج وعلي جاسم وهما من زعماء جماعة كتائب ثورة العشرين في منطقة أبو غريب على المشارف الغربية لبغداد.
وقرب كركوك قالت الشرطة إن قنبلة على جانب الطريق قتلت أربعة من رجال الإطفاء مساء الاثنين عندما انفجرت بجوار سيارتهم .إلى ذلك قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس بزيارة إلى مدينة الرمادي عاصمة محافظة الانبار و معقل المسلحين السنة. والتقى المالكي الذي سافر معه صحافيون مع زعماء العشائر ومسؤولي الحكومة المحليين وقادة قوات الأمن العراقية والأميركية في الرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومترات غرب بغداد.
وهذه أول زيارة يقوم بها المالكي لعاصمة محافظة الانبار منذ توليه رئاسة الحكومة في مايو عام 2006. والتقى المالكي فور وصوله محافظ المدينة مأمون سامي رشيد في معسكر «بلو دايموند» الذي تتقاسمه القوات الأميركية والعراقية، في حضور وزير الداخلية جواد البولاني.
وبشكل منفصل، قام الجنرال ديفيد بترايوس قائد قوات التحالف في العراق بزيارة الرمادي خلال جولة على المواقع التقى خلالها قادة الوحدات العسكرية الأميركية والعراقية التي تحارب تنظيم القاعدة. ووصل المالكي إلى الرمادي على متن مروحية أميركية من طراز «بلاك هوك» ترافقها مروحيتان من طراز «اباتشي».
ووصف مسؤولون أميركيون اللقاء بين المالكي والمحافظ ب«التاريخي» واعتبر الجنرال جون آلن الضابط في قوات مشاة البحرية (المارينز) الزيارة «مثالا على تطور مشروع المصالحة الوطنية». مشيراً إلى أن بترايوس لم يشارك في اللقاء قائلا «هذا اجتماع بين العراقيين فقط وهذا ما نريده».
من ناحية أخرى وافق البرلمان العراقي بغالبية الحضور خلال جلسته أمس على تمديد حال الطوارئ في كل أرجاء البلاد لمدة ثلاثين يوما باستثناء إقليم كردستان في الشمال. وقال رئيس المجلس محمود المشهداني قبيل التصويت إن مجلسي الرئاسة والوزراء طلبا من المجلس «الموافقة على تمديد حالة الطوارئ المعلنة باستثناء كردستان لمدة ثلاثين يوما اعتبارا من الأول من مارس لاستمرار الظروف الأمنية المتدهورة». وكانت الحكومة فرضت للمرة الأولى حالة الطوارئ في البلاد في السابع من نوفمبر 2004 عشية اجتياح مدينة الفلوجة السنية غرب بغداد.
