كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن ما سمي بـ «حملة علاقات عامة بين قيادات حركتي حماس وفتح» من خلال لقاءات واجتماعات سرية بين قيادات على أعلى مستوى في حركتي حماس وفتح.وحسب المصادر فقد تخللت اللقاءات والزيارات، موائد غداء وعشاء رافقتها النكات والضحكات التي حلت محل التصريحات النارية وتبادل الاتهامات والتشهير والأوصاف الانقلابية والدموية.

ولعل أبرز اللقاءات كانت بين رئيس الوزراء إسماعيل هنية والقيادي البارز في فتح محمد دحلان، والمكان هو مقر مجلس الوزراء بعيداً عن وسائل الإعلام. ووصفت المصادر المطلعة ان اللقاء تم في «أجواء إيجابية وصريحة وبناءة تعكس حرص حركتي فتح وحماس على إنجاز اتفاق مكة لتشكيل حكومة وحدة وطنية». وقبل اندلاع الأحداث الدموية التي سادت في قطاع غزة الشهر الماضي لبى دحلان دعوة من رئيس الوزراء لتناول وجبة سمك في منزله في مخيم الشاطئ.

أما اللقاء الثاني فقد جرى مطلع الأسبوع الحالي والمكان منزل رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر، أما المدعو لوجبة الغداء فكان عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية. اللقاء كان حميمياً ويتناقض كلياً مع العصبية التي ظهر فيها الأحمد خلال جلسات التشريعي الأولى والمؤتمرات الصحافية والمقابلات التي هاجم فيها حماس البرلمانية والحكومة. كذلك اختلف اللقاء على وجبة غداء دسمة عن اللقاءات عبر الفضائيات بين قيادات حماس والأحمد، حيث السجال الإعلامي وتبادل الاتهامات، وحل المزاح والنكتة والضحك محل الصراخ والتشهير.

ويرى المراقبون ان قيادات حماس في غزة يجيدون العلاقات العامة من خلال وجبات الغداء، وفي فتح يتفاجأون أحياناً من روح المرح والنكتة التي تتمتع بها القيادات الحمساوية عكس ما تظهر، وهذه الروح تؤثر في كثير من الأحيان في إصلاح ما يفسده التنافس السياسي بين الطرفين.

على صعيد آخر استنكرت حركة فتح في طولكرم في الضفة الغربية تهجم وزير الأشغال العامة في حكومة تصريف الأعمال عبدالرحمن زيدان على الموظفين ومنتسبي الأجهزة الأمنية. وقالت إن ما صدر عن زيدان أمر لا يليق به كوزير من المفترض أن يكون أحرص الناس على الموظفين وحقوقهم، خاصة وأنه كان وحتى قبل استلامه لمنصبه الوزاري موظفاً في مؤسسة«بكدار»، وبالتالي هو أعرف الناس بمعاناة الموظفين ومدى تأثير انقطاع رواتبهم على حياتهم المعيشية.

وأضافت ان الوزير زيدان وخلال حفل إقامته بلدية دير الغصون يوم الجمعة الماضية، أخذ يعدد انجازات حركة حماس وحكومتها خلال الفترة التي تولت فيها الحكومة، وهو أمر منطقي، أما ما هو غير منطقي ومستهجن ومستغرب أن يقوم الوزير وفي معرض الدفاع عن حكومته، بالادعاء أن الموظفين من مدنيين وعسكريين لم يتأثروا بانقطاع الرواتب ولم يشكوا ولم يعانوا ولم يموتوا جوعاً. بل تمادى إلى أكثر من ذلك عندما طلب وبأسلوب هزلي أن يقوم هؤلاء بوزن أنفسهم ليجدوا أنهم لم ينقصوا.

وقالت الحركة أن الكثير من الموظفين أصيبوا بالاستياء جراء هذه التصريحات اللا مسؤولة والمثيرة للاستفزاز والتي تدل على أن الوزير وأية جهة ينطق باسمها لا تعير بالاً إلا لمصالحها ولا ترى الأمور إلا بعينها هي.