حسام صوافطة(38 عاماً) من بلدة طوباس شمال الضفة الغربية، الذي اعتنق اليهودية وأطلق على نفسه اسما يهوديا هو أساف بن دافيد، وتزوج من امرأة يهودية، وأنجب أطفالاً يهودا يحملون أسماء يهودية، أصبح اليوم معتقلا في سجن يهودي بتهمة الانتماء إلى حركة «الجهاد الإسلامي»، بعد رجوعه إلى الإسلام وتخليه عن الجنسية الإسرائيلية.

بدأت قصة حسام عندما غادر بلدته الفقيرة طوباس في الضفة الغربية عام 1990 باحثاً عن مصدر رزق في مدينة حيفا. ويقول حافظ صوافطة (67 عاماً) والد حسام انه «اعتنق الديانة اليهودية، لحاجته لمصدر رزق، وتزوج من سيما بن دافيد التي تكبره ب7 سنوات وغير اسمه ليصبح أساف بن ديفيد وأنجب أربع أبناء ثلاث بنات وولد وأطلق على أطفاله أسماء يهودية الابن الأصغر أطلق عليه اسم أدم وهو الاسم المشترك بين الديانات الثلاث».

التفسير الوحيد الذي يملكه الجميع لسلوك حسام هو ان دافعه كان اقتصاديا وليس عقائديا لهذا سرعان ما عادت المياه إلى مجاريها فيما يبدو. وطوال تلك الفترة التي اعتنق فيها اليهودية ،لم ينقطع حسام عن عائلته في طوباس، فقد دأب على القدوم إلى البلدة لزيارة العائلة مع زوجته وأطفاله للقيام بواجبات اجتماعية.

إلا أن قيام الجيش الإسرائيلي بقتل شقيقه صلاح، أحد أهم نشطاء الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس في شمال الضفة الغربية في شهر سبتمبر الماضي مع زميل له بعد مطاردة استمرت أكثر من ثلاث سنوات ، وضع حدا لديانة أساف بن ديفيد، ليعود إلى الأصل حسام، ويتحول من جديد إلى القديم.

وقال محمود صوافطة ابن عم حسام ان« الأخير قرر أثناء تواجده في بيت عزاء شقيقه الشهيد العودة إلى الديانة الإسلامية التي ارتد عنها سابقاً وإعادة الهوية الإسرائيلية والعودة إلى الاستقرار في بلدته طوباس»، لإصلاح ما وصفه ب«خطيئته القديمة».

ويقول والد حسام:«لقد كلمني حسام بعد انتهاء بيت عزاء شقيقه بيوم واحد،من مدينة حيفا وقال لي انه تخلى عن الديانة اليهودية في المحكمة و أمام شهود وأخرج أوراقا رسمية وأنه يريد التخلي عن الجنسية الإسرائيلية ، فقلت له أن ينتظر بخصوص الجنسية لأن له عائلة وأطفالا هناك».

ويضيف:«وفي اليوم التالي كلمتني زوجته سيما (45 عاما) وكانت غاضبة، وقالت ان المخابرات الإسرائيلية حضروا ليلا واعتقلوا حسام من البيت في حيفا بعد ان قيدوه». وقالت أيضاً انها «طلبت الطلاق من زوجها لأنه أراد أن يعود للعيش في بلدته الأصلية طوباس وهي لا توافق على هذا الرأي».

ويضيف الأب: «بعد هذا أقفلت الهاتف ولم تعد ترد على مكالمات العائلة وعلمت لاحقاً من خلال المحامي أنها حصلت على الطلاق من حسام وهو داخل السجن». وابلغ محامي حسام عائلته أن« المخابرات الإسرائيلية تتهمه بمساعدة تنظيم الجهاد الإسلامي على شراء مواد كيميائية تستعمل في تصنيع المتفجرات من مدينة حيفا». ونقلت العائلة عن المحامي ان حسام ينفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلا وانه ما زال يخضع للتحقيق في سجن الجلمة.