اتهم سفير سوريا في بريطانيا سامي الخيمي الولايات المتحدة الاميركية بانتهاج سياسة تشجع على تفتيت العراق. وقال في مقال نشر في صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس إن «الإستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط تقوم على هدفين، الاول ضرورة أن تعمل هيمنة الولايات المتحدة على العالم على تطوير سياسة العولمة بما يتيح لها السيطرة على نفط العالم،والثاني إعطاء أهمية قصوى لإسرائيل مع تهميش مصالح العرب».
وأضاف أن الولايات المتحدة تبنت سياسة «تشجّع النعرات الطائفية والإنقسامات العرقية والكراهيات الإقليمية والبلقنة اللاحقة للشرق الأوسط العربي بحيث ستكون النتيجة ربما تقسيم عدة دول وخلق كيانات صغيرة تعتبر سهلة الإدارة والتحكم».
ورأى أن واشنطن «غاصت في مستنقع عراقي قاسٍ الأمر الذي دعا الرئيس (جورج) بوش إلى إطلاق مبادرة جديدة تجاهلت كما بدا تقرير بيكر ـ هاملتون، تقسّم الشرق الأوسط إلى طبقتين: الأولى ما يُسمى الدول المعتدلة المتقيدة بالقوانين الأميركية، والثانية الدول المرتدة المتطرفة، وتعمل أيضاً على تصعيد التوتر مع إيران إستعداداً لمواجهة شاملة محتملة، وزيادة الوجود العسكري الأميركي في العراق على المديين القصير والمتوسط».
وقال السفير السوري الذي يوصف بأنه مقرب من الرئيس بشار الأسد إن «المؤتمر الدولي الذي عُقد في بغداد السبت الماضي حول مستقبل العراق بمشاركة الولايات المتحدة وسوريا وإيران يمكن أن يكون مقدمة لمفاوضات مثمرة أكثر»،مشدداً على ضرورة أن «تساعد الولايات المتحدة في خلق جو من التفاهم بين الغرب والعرب لأن وجود شرق أوسط مستقر وعلماني ومزدهر هو أفضل طريقة لتقويض الارهاب».
وأضاف أن سوريا «أوضحت من قبل أنها لن تدخر أي جهد لحماية سلامة العراق بالإرتكاز إلى الخطوات التالية: تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من دون التسبب في فراغ أمني،واستدعاء وحدات من الجيش العراقي يكون ولاؤها لعراق موحد،ومراجعة الدستور العراقي لتقوية السلطة المركزية.
وإبطال الحظر المفروض على حزب البعث، والدعوة إلى مؤتمر للمصالحة الوطنية بمشاركة دول الجوار على أن يلي ذلك عقد مؤتمر دولي لدعم مشاريع إعادة الإعمار». وحذر من أن أي إنهيار في العراق «سيهدد ترابط المجتمعات في سوريا ولبنان ومنطقة الخليج برمتها». ودعا الدول التي «تحكم العالم» إلى أن تصبح «أكثر حكمة وعدالة وتصميما مما كانت في الماضي للتوصل إلى حل للنزاع العراقي والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني على حد سواء».