قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري أبوعبدالله غلام الله، إن الحكومة ستصدر قريبا قانونا يمنع الأئمة من الترشح للانتخابات أو الانتماء إلى أحزاب سياسية.. في وقت تتجه الأحزاب إلى زيادة نسبة مشاركة النساء في قوائمها الانتخابية.

وأوضح غلام الله في تصريحات إلى الصحافة أن من يرغب في الترشح للانتخابات عليه ترك الإمامة والمسجد لأن «المسجد مكان للعبادة وليس لممارسة السياسة» قائلا إن «الإمام للجميع ولا يحق له أن ينصر فئة على فئة أخرى».

ويبدو أن الجزائر التي تستعد لإجراء انتخابات تشريعية في 17 مايو المقبل تريد استخلاص العبر من تجربة التسعينات من القرن الماضي عندما استخدم أئمة محسوبون على حركات إسلامية، خاصة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة حاليا، منابر المساجد للترويج للأفكار السياسية.

في هذا الوقت، قالت زعيمة حزب العمال الجزائري لويزة حنون إن القوائم التي قدمها حزبها للانتخابات البرلمانية تضم نسبة كبيرة من النساء بالمقارنة مع الانتخابات السابقة. وأكدت حنون على أن جميع الدوائر الانتخابية التي يترشح فيها الحزب ستكون النساء على القوائم «وفي كثير من الدوائر تقود النساء قوائم الحزب وهو ما يضمن بنسبة كبيرة حصولهن على مقاعد برلمانية».

وقال مسؤول من الحزب لـ «البيان» إن ترشيح عدد كبير من النساء للفوز بمقاعد برلمانية ليس عملية تزيين ولكن لأن المرأة في حزب العمال تحتل موقعا متقدما في النشاط وفي القيادة.وكان الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم أكد في تصريحات صحافية عقب لقاءات مع كوادر حزبه على أن مكانة المرأة في الترشح للبرلمان تعززت في هذه الدورة.

وحتى التيار الإسلامي ذهب في هذا الاتجاه فقوائم حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) ستشهد تغييرا كبيراً في تركيبتها بالقياس إلى ما كان عليه الوضع في السابق وكذلك الأمر بالنسبة لحركة الإصلاح الوطني. وكان عدد النساء في البرلمان السابق لا يتعدى 6 في المئة وينتظر أن يقفز في البرلمان المقبل إلى ما بين 12 و20 في المئة.