ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس في عنوانها الرئيسي ان رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي «شين بيت» يوفال ديسكين، حذر من تطرف متزايد بين عرب إسرائيل، معتبرا انه يشكل «خطرا استراتيجيا» على إسرائيل على الأمد البعيد، في وقت أكد خبير في الأمم المتحدة على اتباع إسرائيل «سياسة التمييز العنصري والاستعمار».

ونقلت الصحيفة عن ديسكين قوله في جلسة مغلقة جمعته أخيراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ان «عرب إسرائيل يتمثلون أكثر فأكثر بالمنظمات الإرهابية وإيران». ولتطويق هذا الاتجاه، اقترح «الشين بيت» العمل من اجل ضمان المساواة في الحقوق لعرب إسرائيل الذين يعتبرون أنفسهم مهمشين بين سكان إسرائيل.

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا نددت بحكم في فبراير 2006 كان له وقع كبير، ب«التمييز»الذي تعاني منه الأقلية العربية منذ قيام الدولة العبرية عام 1948، فارضة فيتو على خطة كانت تهدف إلى منح البلدات اليهودية أفضليات في الميزانية. من جهة أخرى، عكس استطلاع للرأي أجرته جامعة حيفا (شمال) ونشرته الصحيفة الهوة المتزايدة بين اليهود والعرب في إسرائيل ومخاوف كل من المجموعتين المتبادلة.

ويتجنب 63% من اليهود التوجه إلى البلدات العربية فيما يتخوف 68 % منهم من معدل الولادات المرتفع لدى العرب (68 %) ويشكك 73 % في ولائهم للدولة. وفي المقابل، عبرت الغالبية الكبرى من عرب إسرائيل (71, 5 %) عن مخاوفها من تعرضها لأعمال عنف من قبل يهود، فيما أبدى 60 في المئة خشيتهم من عمليات نقل سكان يدعو إليها اليمين المتطرف اليهودي وتخوف 80% من استملاك أراضيهم .وشمل استطلاع الرأي عينة من 702 مواطن يهودي و721 مواطنا عربيا من البالغين.

في موازاة ذلك، أعرب أحد خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن اعتقاده بأن إسرائيل تمثل بوضوح قوة محتلة بين الفلسطينيين باقترافها جرائم مثل تطبيق سياسة التمييز العنصري والاستعمار. وكتب جون دوغارد المكلف بإعداد تقرير عن وضع الفلسطينيين: «هناك جوانب من الاحتلال تمثل شكلا من الاستعمار والتمييز العنصري وانتهاكا للقانون الدولي».

ومن المقرر مناقشة تقريره أثناء الاجتماع الرابع الحالي لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جنيف. وتساءل خبير حقوق الإنسان عن العواقب القانونية المترتبة على مثل هذا الإجراء بالنسبة للحكومة الإسرائيلية. وقال «قد يتم إحالة المسألة إلى محكمة العدل الدولية لإبداء الرأي».