تباينت المواقف الفلسطينية والإسرائيلية من نتائج القمة التي جمعت بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت، إذ كررت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني موقف حكومتها «المفاجئ» من المبادرة العربية وما تحويه من عناصر إيجابية، لكنها جددت المبادرة بتعديل بند حق عودة اللاجئين فيها، في وقت نفت المقاومة الفلسطينية ما نقله تلفزيون الاحتلال بأن الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت سيتم خلال الأسبوع المقبل، مؤكدة أن صفقة لتبادل الأسرى وحدها الكفيلة بإطلاقه.
واعتبرت ليفني أن «مبادرة السلام العربية تتضمن عناصر ايجابية، لكن بعض البنود الإضافية فيها تناقض مبدأ الدولتين»، وقالت ردا على أسئلة الإذاعة العامة من واشنطن حيث تتواجد هناك حاليا، «هناك عناصر ايجابية في المبادرة، لكن بعض البنود تناقض مبدأ قيام دولتين إسرائيل وفلسطين».وأوضحت أن «المبادرة التي أعدت في قمة بيروت العام 2002 تتضمن بندين إضافيين يطرحان مشاكل لإسرائيل، بخصوص حق عودة اللاجئين الفلسطينيين».
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم «لجان المقاومة الشعبية» أبو مجاهد عن أن «الإفراج عن شليت لن يتم إلا في إطار صفقة تبادل وفق مطالب الفصائل التي أسرته». وتطالب الفصائل بتنفيذ صفقة تبادل متزامنة يطلق خلالها 1000 أسير فلسطيني من ذوي الأحكام العالية تحددهم هي، إضافة إلى نحو 450 امرأة وطفل من سجون الاحتلال.وقال «أبو مجاهد» في تصريح صحافي من غزة «موقفنا واضح، إذا لبى العدو (إسرائيل) شروط الفصائل الآسرة فإنه سيفرج عن شاليت، وبدونه لن يتم».
وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت انه «سيتم الإفراج عن شاليت خلال الأسبوع المقبل». وتقود مصر جهود وساطة من اجل تنفيذ صفقة التبادل، التي سادت مؤخراً أجواء إيجابية بقرب تنفيذها قبل أن تلوذ الأطراف بالصمت حول الموضوع وسط حديث أن الاتصالات الرامية لإنجاز الصفقة لم تكتمل.
