قال مرشح اليمين الرئيسي إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة نيكولا ساركوزي، انه تأثر بتصريح الرئيس جاك شيراك الذي لن يترشح لولاية ثالثة، لكنه أوضح انه لا يعتبر نفسه «وريثا» له.
وأضاف في مقابلة مع إذاعة «فرانس انتر»، «كانت لحظة مؤثرة، جاك شيراك كان وقورا وصادقا»، واصفا الرئيس الفرنسي بأنه رجل محترس ويتمتع بشخصية متعددة الجوانب. وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان يعتبر نفسه الوريث السياسي لجاك شيراك قال «في الحقيقة لم اشعر يوما أني وريث احد، فرنسا هي الجمهورية وليست إرثا».
وقال إن ما يلفته في شيراك حيويته الهائلة وعزمه على تجاوز المحن. وقدم رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان رسميا دعمه في الانتخابات الرئاسية إلى ساركوزي الذي اعتبر لفترة طويلة منافسه داخل معسكرهما. وقال «أقف اليوم مع ساركوزي للدفاع عن المثل العليا لأسرتنا السياسية ولوضع الفرنسيين أمام أوضح خيار ممكن». وصرح دو فيلبان في الأسابيع الأخيرة انه لن يؤيد أي مرشح قبل أن يعبر شيراك عن رأيه.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش ، تمنى «كل الخير» لشيراك بعد إعلانه عدم ترشيحه لولاية ثالثة، مؤكدا أن الولايات المتحدة وفرنسا ستبقيان حليفتين، بحسب ما أعلن البيت الأبيض. في موازاة ذلك، وجهت الصحف الأوروبية أمس انتقادات لاذعة للرئيس الفرنسي في تقويمها لحصيلة عهده، غداة إعلان جاك شيراك انه لن يترشح لولاية ثالثة، فنددت معظم الصحف بانتهازيته ومواقفه المتقلبة.
وكما كان متوقعا، كانت الصحف البريطانية الأقل تساهلا بين الصحف الأوروبية حيال الرئيس الفرنسي وكتبت صحيفة ديلي تلغراف «أن كانت اللياقة توجب بقول أمور لطيفة عن الذين يتقاعدون، فليس من السهل القيام بذلك في ما يتعلق بجاك شيراك». وتابعت «انه كرجل سياسي جسد كل نقاط الخلل في السياسة الفرنسية، مضيفة انه فاتن وغير ثابت في موقفه ومهيب وشامخ وعديم الذمة.وخالفت الصحف الروسية هذا التوجه، فاثنت على «الديناصور الأوروبي شيراك» وعلى مساره السياسي اللامع، منوهة بولعه بروسيا.