وصف هانز بليكس رئيس مفتشي الأسلحة الدوليين السابق، غزو العراق بـ «غير الشرعي»، واتهم الولايات المتحدة وبريطانيا بتلفيق قضية أسلحة الدمار الشامل. وأضاف بليكس «وضع بوش وبلير علامات تعجب بدلاً من علامات الاستفهام وكانت هناك علامات استفهام لكنهما بدّلاها بعلامات تعجب في قضية أسلحة الدمار الشامل».

وقال بليكس في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية الاثنين في إطار سلسلة من الأفلام الوثائقية تبثها طوال هذا الأسبوع تحت عنوان «داخل العراق»، وتركز على الكيفية التي تتعامل من خلالها البلاد وشعبها مع مضاعفات الغزو وتستطلع آفاق المستقبل، إن «رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لم يتعامل باستقامة كاملة مع الأدلة التي استخدمتها حكومته لتبرير اللجوء إلى القوة العسكرية ضد النظام السابق في العراق».

وأعرب عن اعتقاده بأن بوش وبلير «نالا العقاب السياسي بسبب تلك الرؤية وفقدا الكثير من مصداقيتهما»، مشدداً على أن «السماح لمفتشي الأمم المتحدة بمواصلة عملهم في العراق كان من شأنه أن يبعد الحرب». وقال بليكس «اعتقد لو أنهما (بوش وبلير) سمحا لنا بمواصلة عمليات التفتيش لمدة شهرين إضافيين لكان بمقدورنا الكشف عن جميع المواقع المشكوك في أمرها من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية لأننا لم نعثر على أي أسلحة في المواقع التي زودتنا هذه الأجهزة بمعلومات عنها».

وأمل رئيس مفتشي الأمم المتحدة السابق في العراق والذي شغل من قبل منصب وزير خارجية السويد أن «يكون الشعب العراقي قادراً على تغيير مسار الأمور في بلاده لأنه لا يرى أن الولايات المتحدة قادرة على القيام بهذه المهمة». وأضاف بليكس «اعتقد أن كل شيء تحول إلى مأساة بعد غزو العراق، غير أن الشيء الوحيد الإيجابي في رأيي كان غياب (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين».