اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن مؤتمر بغداد الدولي حول العراق حاول كسر الجليد بين واشنطن وطهران، بهدف إشاعة مناخ ملائم لإجراء مشاورات، فيما تعهدت إيران لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بدعم امن واستقرار العراق.
ووصف زيباري في حديث إلى شبكة «سي ان ان» انعقاد المؤتمر حول الأمن بأنه «نجاح كبير بالنسبة إلى بلاده. وقال إن «هذا الأمر كان دليل ثقة بسيادة العراق وقدرته على تنظيم لقاء مماثل».وسئل عن السلاح الذي تتهم واشنطن إيران بتقديمه إلى المتمردين العراقيين، فاقر المسؤول العراقي بان«ثمة معلومات استخباراتية كثيرة عن أسلحة وعناصر وشكل من الدعم تعبر الحدود انطلاقا من إيران».
وأوضح أن العراق أثار كثيرا هذه المشكلة مع مسؤولين إيرانيين وقال «تحدثنا إليهم غالبا في شكل مباشر، أحيانا ينكرون وأحيانا أخرى يقرون بإمكان تحرك أناس في شكل يتجاوز سلطاتهم، لكن بصماتهم واضحة ولا مجال لإنكار ذلك». واعتبر الوزير أن على إيران التي تبدي «استعدادها لمناقشة قنوات الحوار، وان تقرن دعمها المعلن للحكومة العراقية بخطوات على الأرض».
وأضاف زيباري أن «الأعمال تتكلم أفضل من الأقوال، منبها إلى أن «أي بلد لن يكون في منأى من سقوط العراق». وكرر أن وجود القوات الأميركية حيوي وضروري، والمشكلة هي في بغداد والمحافظات الوسطى. وتابع زيباري «اعتقد أن أي قرار بسحب القوات في شكل متسرع أو سابق لأوانه ستكون له نتائج كارثية على الجميع، الولايات المتحدة والمنطقة».
وفي طهران نقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية تأكيد الهاشمي على سعي بلاده إلى فتح حوار جاد مع القيادة الإيرانية وأملها أن تصبح هذه العلاقات بادرة جيدة تخدم العلاقات والمصالح بين الشعبين الإيراني والعراقي. ووصف الهاشمي مكانة إيران في المنطقة بأنها رفيعة قائلا إنه من المؤسف أن تكون العلاقات بين البلدين قد شهدت فترة من العداء إبان حكم «الديكتاتور العراقي الذي تم إعدامه » وهو ما لا يليق بالشعبين المسلمين.
من جهته أعلن وزير الأمن الإيراني محسني اجه اي خلال لقائه مع الهاشمي، أن بلاده تدعم إحلال الأمن والاستقرار في العراق. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن اجه أي قوله «إننا ما زلنا في المرحلة الأولى للمفاوضات الثنائية وإيران كما أعلنت مرارا تولي اهتماما خاصا لأمن العراق ودعم الاستقرار في هذا البلد».
وقال إن إيران ستقدم المساعدات اللازمة للعراق مستقبلا «بقدر إمكانياتها وطاقاتها».وأشار وزير الأمن إلى انه لا يوجد أي ارتباط بين زيارة طارق الهاشمي إلى إيران والمؤتمر الأخير الذي عقد في بغداد وان هذه الزيارة كانت مبرمجة مسبقا.