غادر صنعاء أمس، أمين عام اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عبدالرحمن شلقم، بعد زيارة لليمن استغرقت يومين سلم خلالها رسالة خطية إلى الرئيس علي عبد الله صالح، من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

وقال المبعوث الليبي في تصريح صحافي لدى مغادرته انه يحمل رسالة جوابية من صالح إلى القذافي «تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات والتنسيق والتشاور حول القضايا العربية والدولية».وأشار إلى أنه أجرى محادثات مع المسؤولين في وزارة الخارجية تناولت تعزيز التعاون المشترك بين البلدين والتحضير لترتيبات عقد اللجنة اليمنية الليبية المشتركة بالإضافة إلى التشاور والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وبحسب مصادر رسمية، فإنه لم يتم الإشارة إلى ما إذا كان لقاء صالح وشلقم أول من أمس تطرق إلى الاتهامات التي سبق لليمن أن وجهها مطلع الشهر الماضي بشأن دعم ليبيا إلى رجل الدين (المتمرد) عبد الملك الحوثي. وقال وزير الخارجية والمغتربين اليمني أبوبكر القربى إن لقاء شلقم بصالح ناقش العلاقات الثنائية بين البلدين.

موضحا انه سيتم بحث التعاون الأمني بين البلدين وأحداث التمرد التي تشهدها محافظة صعدة القريبة من الحدود السعودية. وبحسب مراقبين فإن زيارة المبعوث الليبي إلى اليمن تأتي في محاولة لتحسين العلاقات الليبية اليمنية بعد الاتهامات العلنية التي وجهها مسؤولون يمنيون إلى ليبيا بدعم التمرد الذي يقوده الحوثيون في محافظة صعدة اليمنية.

وكانت وسائل إعلام محسوبة على السلطة اليمنية نقلت عن مصادر، وصفتها بالموثوقة، مزاعمها عن «تورط النظام الليبي، ووقوفه وراء تجدد المواجهات المسلحة في محافظة صعدة بين قوات عبد الملك الحوثي والقوات الحكومية»،مشيرة إلى حصول الأول على دعم لوجستي مباشر من ليبيا لتمويل أنشطة تستهدف السعودية

وادعت المصادر أن عبد الملك الحوثي تسلم مؤخراً دعماً مالياً قدرته بمبلغ مليون وستمئة ألف دولار لتمويل صفقة شراء أسلحة وذخائر وتجهيزات للعناصر التابعة له، من أجل القيام بأنشطة تستهدف السعودية، وفي مقدمها منع الشركة الألمانية التي تقوم بوضع العلامات الحدودية بين اليمن والسعودية من مزاولة أعمالها، وتهريب عناصر إرهابية تستهدف شخصيات سعودية رفيعة. وبحسب المصادر عينها، فإن الدعم الليبي جاء في أعقاب لقاءات سرية عقدت في أحد فنادق العاصمة الليبية طرابلس مطلع العام الجاري بين الحوثي وشخصيات ليبية رفيعة.