ينتظر أن تسلم الرباط قريبا خطتها بالحكم الذاتي في الصحراء الغربية لكل من الجزائر وجبهة « البوليساريو»، لبحثها قبل البت فيها الشهر المقبل من مجلس الأمن، بعد اطلاع ليبيا عن فحواها أول من أمس، فيما استبعدت مجلة «ذا إيكونمست» واسعة الانتشار في عددها الأخير لهذا الأسبوع حصول المقترح على تأييد المجلس.

وأوضحت المجلة في تقرير أنجزته عقب زيارة ممثلين عنها لمنطقة تيفاريتي الصحراوية التي تسيطر عليها جبهة «البوليساريو» أن العرض الذي سيقدمه الجانب المغربي في أبريل الداخل بخصوص هذه المسألة سيواجه بالرفض الأكيد من أغلبية أعضاء مجلس الأمن خاصة وأنه سيتزامن مع تسلم جنوب إفريقيا رئاسة المجلس وهي دولة انضمت عام 2004 إلى عشرات من الدول الإفريقية والأميركية والآسيوية التي تعترف بالجمهورية الصحراوية.

من جهة أخرى، أكد محمد معتصم مستشار الملك المغربي محمد السادس أن بلاده ستسلم الجزائر وجبهة البوليسارية رسميا نسخا من مقترحها للحكم الذاتي مع عرض الدخول في مفاوضات مباشرة بينهما حول تحقيق المشروع.

وأكد أن المفاوضات إن جرت ستكون مباشرة وفي إطار الأمم المتحدة. وسيقدم المغرب الشهر القادم مقترحه بعد جولة ماراثونية قادت وفدا عالي المستوى يمثل الملك إلى الدول الخمس في مجلس الأمن وعواصم مؤثرة أخرى في العالم طلبا للتأييد. واستبقت جبهة «البوليساريو »الحدث برفض مطلق لأي تسوية لا تقوم على مبدأ تقرير المصير باستفتاء عام تحت إشراف الأمم المتحدة. وقد أكد رئيس البوليساريو محمد عبد العزيز هذا الموقف للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اجتماع بينهما نهاية الأسبوع الماضي بنيويورك.

إلى ذلك، استقبل الزعيم الليبي معمر القذافى أول من أمس، وفدا وزاريا مغربيا مبعوثا للملك محمد السادس حيث عرض على القذافي مضمون وفلسفة المشروع الأولى للحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية الذي يعتزم المغرب عرضه على هيئة الأمم المتحدة لتسوية النزاع حول قضية الصحراء بصفة نهائية.

وأكد قائد الثورة الليبية على ضرورة الطي النهائي لهذا النزاع والانطلاق بالتالي نحو الوحدة الشاملة التي تتطلع إليها الشعوب المغاربية استنادا إلى القواسم المشتركة المتعددة التي تجمعها، والعمل على تحقيق التنمية والأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء.

وعلمت «البيان» من مصادر دبلوماسية أن الرباط تعمل على جلب الملف الصحراوي ليكون انشغالا عربيا وتطمح إلى دور من المملكة العربية السعودية لإنهاء النزاع بعدما تبين أن الاتحاد الإفريقي يقف مع تقرير المصير ويرفض ضم الإقليم للمغرب، كما أن الأمم المتحدة لا يمكن أن تساند مساعي المغرب إلا بعد إلغاء قرارات كانت قد أصدرتها سابقا باعتبار الإقليم مستعمرة.