غداة مؤتمر بغداد لكبح العنف وترسيخ الاستقرار، هزت تفجيرات انتحارية وسيارة ملغومة وعبوة ناسفة، أرجاء مختلفة من العاصمة العراقية، واستهدفت عمال بناء وزواراً شيعة عائدين من كربلاء، ومقراً للحزب الإسلامي في الموصل، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى، بينما اعتقل الجيش الأميركي 15 مشتبهاً واعتقلت القوات العراقية 12 آخرين.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية عن مقتل 29 شخصا وإصابة عشرات آخرين في انفجارين في بغداد استهدفا تجمعات للمدنيين. وأوضحت المصادر أن «19 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب نحو 20 آخرين في انفجار سيارة ملغومة متوقفة على جانب طريق في منطقة الكرادة، لدى مرور مجموعة من الزوار الشيعة في طريق عودتهم من كربلاء بعد انتهاء مراسم زيارة أربعين الإمام الحسين».
كما أدى هجوم انتحاري بواسطة حزام ناسف استهدف مدنيين داخل حافلة قرب الجامعة المستنصرية (شرق) إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجروح. وقال مصدر من الشرطة العراقية ان مهاجما فجر نفسه في هجوم انتحاري على متن حافلة صغيرة في شرق بغداد ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى وإصابة ثمانية. ودمر الانفجار الحافلة الصغيرة ووقع في منطقة قرب مدينة الصدر الشيعية بين جسر الطالبية وساحة المستنصرية.
ويعد التفجير هو الثاني من نوعه الذي يضرب الجامعة المستنصرية في غضون أسابيع قليلة. وفي حادث آخر، قال مصدر أمني مسؤول في الشرطة العراقية إن خمسة من عمال البناء قتلوا وأصيب عشرة آخرون بانفجار عبوة ناسفة على حافلة في منطقة بلدروز شمال بعقوبة.
وأوضح المصدر «ان خمسة من عمال البناء قتلوا وأصيب 10 آخرون اثر انفجار عبوة ناسفة على سيارة كانت تنقلهم في منطقة بلدروز (35 كيلومترا) شمال بعقوبة صباح الأحد». وأضاف «العبوة كانت مزروعة على جانب الطريق الرئيسي واثناء مرور الحافلة انفجرت وتسببت بمقتل خمسة وإصابة عشرة آخرين ومعظم الحالات خطرة وتم نقل المصابين والجثث إلى المستشفيات القريبة من مكان الانفجار».
وفي جرف الصخر (60 كيلومترا جنوب ـ غرب بغداد) أعلن مصدر في الشرطة «مقتل اثنين من عناصر الشرطة وإصابة سبعة آخرين بانفجار عبوة ناسفة لدى محاولتهم تفكيكها على طريق رئيسي». وفي المحمودية (30 كيلومترا جنوب بغداد)، أكد مصدر امني «مقتل اثنين من النساء وإصابة امرأة وطفل بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة كانت تقلهم على الطريق الرئيسي».
وفي الموصل ذكرت مصادر من الحزب الإسلامي ـ فرع الموصل أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب اثنان آخران نتيجة انفجار وقع في مقر الحزب في المدينة. وأوضح الدكتور محمد شاكر الغنام مسؤول الحزب، أن انفجارا وقع الليلة قبل الماضية في مكتب الاستعلامات الخارجية بمقر الحزب الواقع في منطقة الغزلاني جنوبي الموصل.
وأضاف أن الانفجار لم تعرف بعد أسبابه إلا أنه أسفر عن مقتل ثلاثة من حراس المقر وإصابة اثنين آخرين. لافتا إلى أن «العثور على شخص يرتدي حزاما ناسفا بين القتلى الذين قضوا في الانفجار». وذكرت مصادر أمنية أن قوات الجيش تمكنت من اعتقال 12 من المشتبه بهم في مدينة الموصل، فيما انفجرت عبوة ناسفة على دورية للجيش بالمدينة.
وأوضح العميد الركن مطاع حبيب الخزرجي قائد قوات الجيش في الموصل أن «قوات من اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في الجيش العراقي تمكنت من القبض على 12 مسلحا في أنحاء متفرقة من المدينة.» وأضاف أنه تم العثور على مخبأ كبير للأسلحة والعتاد وقذائف الهاون ومواد تستخدم للتفجيرات وصنع العبوات الناسفة، إلا أنه لم يحدد مكان هذا المخبأ.
وقال الخزرجي إن عبوة ناسفة انفجرت في حي الوحدة الواقع في الجانب الأيسر من مدينة الموصل على دورية تابعة للجيش العراقي، وأشار إلى أن الانفجار لم يسفر عن وقوع أي خسائر. وأعلن الجيش الأميركي عن اعتقال 15 إرهابيا خلال عمليات دهم شنها صباح الأحد استهدفت أشخاصا يشتبه بعلاقتهم بتنظيم القاعدة في العراق يساعدون مقاتلين أجانب على دخول البلاد.
وأوضح بيان عسكري أن «قوة من التحالف شنت حملة دهم في منطقة أبو غريب (غرب بغداد) واعتقلت قياديا في القاعدة مع احد مساعديه». وأضاف أن «أربعة من المشتبه بهم تم اعتقالهم في منطقة الكرمة بالقرب من الفلوجة فضلا عن اعتقال ثلاثة آخرين في الفلوجة (50 كيلومترا غرب بغداد) يشتبه بارتباطهم بتنظيم القاعدة».
وفي محافظة الأنبار أيضا، أكد البيان «اعتقال ثلاثة إرهابيين يديرون معسكرا تدريبيا لعناصر القاعدة بالقرب من قاعدة الأسد (70 كيلومترا غرب الرمادي)»، كما اعتقلت قوة من الجيش الأميركي ثلاثة يشتبه بعلاقتهم بالإرهاب شمال بغداد.
انفجار في مقر حزب الفضيلة
انفجرت عبوة ناسفة قرب مقر حزب الفضيلة الإسلامي في مدينة الصويرة (55 كيلومترا) جنوب بغداد. وقال مصدر امني أمس «إن مسلحين مجهولين قاموا بزرع عبوة ناسفة من صنع محلي بالقرب من مقر حزب الفضيلة الإسلامي وسط مدينة الصويرة». ويذكر أن حزب الفضيلة كان قد أعلن انسحابه قبل أيام من كتلة الائتلاف العراقي الموحد، اكبر الكتل النيابية في مجلس النواب.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي في العراق في بيان أن قوة خاصة تابعة للجيش العراقي اعتقلت بمساعدة مستشارين من قوات التحالف ستة من المشتبه بهم في عمليات قامت بها في مدينة الصدر ببغداد.
وأفاد البيان بأن العمليات استهدفت عناصر مشبوهة في جيش المهدي الذي «يشتبه بمسؤوليته عن إثارة العنف الطائفي في بغداد». وأضاف البيان أن العناصر يشتبه بتورطها في تنسيق وتنفيذ عمليات خطف وقتل مدنيين عراقيين إلى جانب هجمات بعبوات ناسفة استهدفت قوات أميركية وعراقية في المنطقة.
