شنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، هجوما لاذعا على إيران وسوريا واتهمتهما بعدم التعاون، ولمحت إلى قرب إصدار عقوبات دولية شديدة على طهران بعدما أعربت عن ثقتها الكبيرة بتمكن الدول التي تعنى بالملف النووي الإيراني، من التوصل إلى اتفاق على سبل تشديد العقوبات ضد إيران، فيما اتهمت سوريا بعدم التعاون من أجل نزع فتيل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وقالت المستشارة الألمانية في خطاب لها أمام مؤتمر حول «الحوار الإسرائيلي ـ الأوروبي» أنا متفائلة بتمكننا من التوصل إلى اتفاق حول إجراءات جديدة ضد إيران. بعد التحفظات التي أبدتها كل من روسيا والصين على تشديد العقوبات على طهران.
وأكدت ميركل وجهة النظر الغربية بأن طهران التي يشتبه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في أنها تطور أسلحة نووية تحت ستار برنامج للطاقة المدنية يجب أن تجمد برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وقالت انه إذا فعلت إيران ذلك فإن ألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا ستكون مستعدة للتفاوض بشأن حزمة حوافز لإيجاد حل للمواجهة مع طهران.
وأكدت ميركل التي ترأس أيضا الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية الحاجة للحفاظ على الوحدة مع تعزيز المجتمع الدولي للضغوط على إيران مشيرة إلى انه «من الصائب الكفاح من اجل الحفاظ على جبهة مشتركة مع روسيا والصين».
وأوضحت ميركل أنها لا تعتبر إيران الدولة المزعجة الوحيدة في المنطقة حيث اتهمت سوريا بعدم عمل شيء لتحسين الوضع في لبنان أو الشرق الأوسط بصورة عامة واتهمت المستشارة الألمانية دمشق بعدم التعاون من أجل نزع فتيل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وقالت إنه «لا يوجد في الأفق أي تعاون فيما يتعلق بدعم سيادة لبنان»، وتابعت انه «لا يوجد تعاون من جانب سوريا فيما يتعلق بتعزيز سيادة لبنان»، مشيرة إلى « سيكون سهلا على سوريا أن تعترف على الأقل بلبنان دبلوماسيا».
وقالت ميركل في هذا الخصوص «كل شيء يبين أن سوريا ليست في موقف.. أو تفتقد الإرادة لاتخاذ خطوة في اتجاه الأغلبية الكبيرة من المجتمع الدولي»، مشيرة إلى أن الباب ما زال مفتوحا أمام دمشق إذا كانت راغبة في التعاون. وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة سوريا بدعم الجماعات المتشددة في لبنان والمتمردين في العراق وهي مزاعم تنفيها دمشق بشدة.
(وكالات)