أشاد الموفد الأميركي إلى السودان اندرو ناتسيوس بالجهود التي تبذلها ليبيا لمعالجة الأزمة في دارفور، آملا ان تشجع السودان على الموافقة على نشر قوة للأمم المتحدة في الاقليم. فيما طالبت وزيرة ألمانية بسرعة تنفيذ العقوبات ضد حكومة الخرطوم.

وقال ناتسيوس في تصريح أدلى به قبيل مغادرته طرابلس أول من أمس ووزعت السفارة الأميركية نصه «نرحب بجهود ليبيا في مجال التعاون مع المجموعة الدولية لإيجاد تسوية سياسية مع كل الأطراف في مشكلة دارفور المعقدة». وأضاف ان «أميركا والشركاء الدوليين يدعمون محاولات الاتحاد الإفريقي لتطوير الأمن والسلام في دارفور، ولكنهم يعتقدون ان دور الأمم المتحدة جوهري لتزويد بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان بالقدرة والخبرة».

وامل ناتسيوس ان «تشجع ليبيا السودان على التحرك نحو قوة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي تحت قيادة ومراقبة الأمم المتحدة». ولا يزال الرئيس السوداني عمر البشير يرفض نشر قوة مشتركة تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور.

وتنتهي مهمة الاتحاد الإفريقي في دارفور في يونيو المقبل. وكان الموفد الأميركي وصل مساء الاربعاء إلى طرابلس حيث أجرى محادثات تناولت إدراج الجهود الليبية حول دارفور في إطار تلك التي تبذلها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. وتشارك ليبيا واريتريا في السعي إلى السلام في دارفور من اجل ان يوقع عناصر التمرد الباقون على اتفاق ابوجا للسلام وتشير منظمات وتقارير دولية ان 200 ألف شخص قد قتلوا في الاقليم ونزح أكثر من مليونين جراء الحرب الأهلية، لكن السلطات السودانية ترفض الإقرار بهذه الأرقام.

من جانب آخر طالبت وزيرة التنمية الألمانية هايدي ماريا فيتسوريك بممارسة ضغوط على الحكومة السودانية بغية إيجاد حل للصراع في إقليم دارفور. وقالت الوزيرة في حديث للإذاعة الألمانية أمس: «أطالب بإلحاح بفرض عقوبات حقيقية ضد الحكومة السودانية حتى تسمح بدخول الجنود البلاد» مشيرة إلى رفض الحكومة السودانية دخول قوات الأمم المتحدة دارفور على الرغم من استمرار العنف.

وأضافت الوزيرة: «لن يمكننا السكوت على طرد وقتل مئات الآلاف من البشر» وانتقدت في الوقت نفسه فرض حظر على الأسلحة في دارفور وعدم فرضه على باقي السودان ووصفت ذلك بأنه «ضحية بكل المقاييس». وحول اللقاء غير الرسمي اليوم الاثنين لوزراء معونات التنمية في الاتحاد الأوروبي بمدينة بون الألمانية، أكدت الوزيرة مشاركة مندوبين من الكاريبي وأفريقيا والباسفيكي في المباحثات لأول مرة.

وناشدت الوزيرة تغيير النظرة الحالية تجاه أفريقيا وعدم اعتبارها منطقة الأزمات والكوارث والحروب مشيرة إلى حدوث تقدم إيجابي في العديد من الدول الإفريقية وشددت على أهمية وصول ثمار النمو الاقتصادي إلى الفقراء.

طرابلس ـ سعيد فرحات، والوكالات