غداة اختتام مؤتمر بغداد الدولي، كشفت مصادر إيرانية وأميركية مسؤولة عن أن المحادثات بين الجانبين على هامش المؤتمر، تناولت الدبلوماسيين الإيرانيين الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في العراق، إضافة إلى الاتهامات الأميركية لإيران بمد متمردين عراقيين بالأسلحة، في وقت حذرت باريس من مطبين احدهما عدم وجود أفق للانسحاب الأميركي أو الانسحاب المتسرع.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني في مؤتمر صحافي إذاعة التلفزيوني الحكومي «نساند أي جهود تسهم في إبعاد العراق عن المشاكل الراهنة.. وإنقاذ الأمن في العراق. وستكون إيران أول من يساند هذه الخطة». وأضاف أن عقد مؤتمر بغداد «خطوة مهمة».
من جهته قال خليل زاد في مقابلة مع شبكة «ان بي سي» انه رغم عدم حصول محادثات مباشرة مهمة بين إيران والولايات المتحدة، إلا انه أثار لدى الموفد الإيراني مسألة الاتهامات الموجهة لإيران بتزويد المتمردين العراقيين بالأسلحة. وقال السفير الأميركي «لقد ذكرت تحديدا الدور السلبي الذي لعبته الدول المجاورة، ولا سيما تلك التي تقدم أسلحة ومالا وتلك التي تدلي بتصريحات مثيرة للاستفزاز».
وأضاف «لقد آثرت هذه المسائل معهم وسنرى اثر هذا الاجتماع ما يعتزمون القيام به.. هل سيتوقفون عن تقديم الأسلحة والتدريب والأموال للمسلحين ومجموعات صغيرة أخرى؟». وردا على سؤال عما إذا نفى الإيرانيون نقل الأسلحة إلى العراق، أجاب خليل زاد «نعم، لقد نفوا وأثاروا من ناحيتهم مسألة توقيف بعض المسؤولين الإيرانيين وهذا ما قمت بالرد عليه».
وقال أيضا «سوف نراقب تصرفاتهم وهذا هو المهم في نهاية المطاف ولكن الاجتماع والمحادثات التي جرت (السبت) كانت بناءة». واعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي، أن المؤتمر يشكل «خطوة أولى نحو استقرار» هذا البلد، إلا انه شدد على ضرورة أن يلتزم العراقيون بالتوصل إلى «المصالحة الوطنية».
وقال الوزير الفرنسي في مقابلة معه نشرتها أمس صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، إن هذا المؤتمر الذي شاركت فيه بشكل خاص الدول المجاورة للعراق يشكل «خطوة أولى نحو التزام جديد ملموس من قبل الجميع لصالح الاستقرار في العراق، وفرنسا بالتأكيد مستعدة لتقديم مساهمتها» في هذا الإطار. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي انه لا بد من تحديد أفق لسحب القوات الأجنبية من العراق مع تحذيره من خطر الوقوع في «مطبين».
وأضاف «الأول هو الانسحاب المتسرع والذي يعلم الجميع انه يمكن أن يدفع باتجاه فوضى اخطر مما هو قائم اليوم، والثاني غياب أي أفق للانسحاب الأمر الذي يصب في مصلحة الإرهابيين».
(وكالات)