أكد البيت الأبيض أمس، على أن الرئيس الأميركي جورج بوش، وافق على طلب بنشر 4400 جندي إضافي في العراق، وأرسل طلبا جديدا الى «الكونغرس» لاقتطاع 3 مليارات دولار من الميزانية لتعزيز القوات في العراق وأفغانستان.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية صباح امس عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو قوله، إن بوش صادق على الطلب المقدم من الجنرال ديفيد بيترايوس القائد الجديد للقوات الأميركية في العراق أثناء وجوده على متن طائرة «آير فورس 1» متوجها من البرازيل إلى اوروغواي، المحطة الثانية في جولته الحالية في أميركا اللاتينية والتي تشمل خمس دول.
وأشار جوندرو إلى أن الجزء الاكبر من تلك القوة الإضافية، سيناط به مهمة الاشراف على المعتقلين حيث ينتظر أن تزداد أعداد المعتقلين مع تطبيق خطة أمن بغداد الجديدة. وأضاف أن باقي تلك القوة سيساعد القوات في العمليات القتالية.
وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس صرح الاسبوع الماضي، بأنه سيتم نشر نحو 5 آلاف جندي إضافي في العراق إلى جانب القوة الاضافية التي تم نشرها بالفعل (21500 جندي) بموجب قرار من الرئيس الأميركي. وقال البيت الابيض ان الامر سيتطلب نحو ثلاثة مليارات دولار لارسال قوات اضافية الى العراق لدعم 21500 جندي يتم نشرهم بالفعل بموجب استراتيجية بوش المعدلة للحرب.
وفي رسالة الى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، طلب بوش «الغاء 1,3 مليارات دولار مخصصة لتمويل مشاريع فيدرالية اقل اهمية وهي اموال فائضة». وستؤثر هذه الاقطاعات على وزارات مثل الزراعة والتجارة والتربية والطاقة والصحة، كما اوضح بوش في هذه الرسالة التي بعثها الجمعة ونشرت قبل البدء بدرس الميزانية في الكونغرس الذي يسيطر خصومه الديمقراطيون.
وقال بوش في رسالته «هذا الطلب المعدل سينظم الموارد بصورة أفضل اعتمادا على تقويم القادة العسكريين لتحقيق الهدف المتمثل في استقرار العراق وافغانستان كدولتين ديمقراطيتين امنتين لا وجود فيهما للارهاب.». ويثير الزعماء الديمقراطيون في «الكونغرس »بالفعل تساؤلات عن الطلب المتعلق بمبلغ المئة مليار دولار وعن نشر 21500 جندي اضافي.
وأصدرت بيلوسي بيانا شكت فيه من تعهد بوش باستخدام حق «الفيتو»، ضد اي اجراء يتخذه بعض الديمقراطيين لسحب جميع القوات الاميركية من العراق بحلول منتصف عام 2008. وقالت «ان الرئيس لا يقدم بتهديده باستخدام الفيتو سوى التزام مفتوح بحرب لا نهاية لها ويتجاهل بشكل خطير التحذيرات المتكررة من القادة العسكريين.. بأنه لا يمكن حل الصراع عسكريا.»
وقال جوندرو ان الطلب الاجمالي للميزانية لم يتغير. واضاف ان طلب الميزانية الاصلي الذي قدم في فبراير سيسقط منه نحو ثلاثة مليارات دولار من البنود الادنى اهمية لمعادلة الطلب الجديد. واشار الى ان القوات الاضافية ستشمل ما يصل الى 2400 فرد من الشرطة العسكرية للتعامل مع زيادة متوقعة في عدد المعتقلين العراقيين.
وبالاضافة الى ذلك سيتطلب الامر نحو 2000 جندي اميركي آخرين لدعم 21500 جندي. كما سيحتاج الامر الى 129 منصبا من المناصب المؤقتة في وزارة الدفاع للمساعدة في عمليات اعادة الاعمار بالعراق. وقال جوندرو «هذا يحدد ملامح الطلب الذي تحدث الناس بشأنه خلال الايام القليلة الماضية».
(وكالات)