دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل الليلة قبل الماضية، قمة «الرياض» إلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، بعد تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، التي تدارس نواب من حركة «فتح» الأسماء النهائية لوزرائهم فيها، والانتهاء من قضية نائب رئيس الوزراء.
وقال مشعل في تصريح للصحافة من العاصمة اليمنية صنعاء، إن «حركة (حماس) تحرص على تنفيذ اتفاق مكة مهما كانت العراقيل»، مشيرا إلى أن «(فتح) و(حماس) استكملتا تشكيل الحكومة وأن الأمور تسير بشكل جيد». وعبر عن أمله في أن «يترسخ الأمل باتجاه الشراكة، وباتجاه حكومة الوحدة الوطنية»، مؤكدا على أن «القضية الفلسطينية بحاجة حاليا إلى جميع أبنائها».
وقال «(حماس) تسير حاليا على مسارين أولا تطبيق اتفاق مكة، والاعتراف بحكومة الوحدة، وأن هذه الجولة التي نقوم بها ويقوم بها أيضا الرئيس محمود عباس (أبو مازن) تصب في هذا في الاتجاه»، وأضاف «نحن نسعى لإسماع العالم لغة واحدة»، مطالبا المجتمع الدولي «برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني»، ومشددا على ضرورة أن «يقوم العرب والمسلمون بكسر الحصار».
وتمنى على القمة العربية، التي ستعقد في الرياض أواخر الشهر الجاري، أن «تتوج برفع الحصار، وأن تتخذ قرارات حاسمة وقوية وأن تكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني»، وأشار إلى «وجود تطور في الموقف الأوروبي والعالمي، لكنه بحاجة إلى مزيد من الصمود والاستمرار».
واكد على أنه «لولا صمود الشعب الفلسطيني لعام كامل لما وصلوا إلى اتفاق مكة»، مضيفا «المفتاح السري لاتفاق مكة ليس ضغوطا على (حماس) وإنما تمثل في الصمود ولو وجد الأميركان والصهاينة فرصة لإخضاعنا لما ترددوا» .ودعا من اسماهم بـ «المشككين» في إيصال الأموال إلى الشعب الفلسطيني إلى سباق «مارثون لمعرفة الحقيقة ومن يقوم بنهب أموال الشعب الفلسطيني».
من جهة أخرى، وعلى صعيد الإجراءات النهائية لتشكيل الحكومة المقبلة، ذكر تقرير إخباري أن «معظم نواب حركة (فتح) في قطاع غزة وصلوا في ساعة متأخرة من مساء السبت إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية للمشاركة في سلسلة اجتماعات للحركة لإقرار أسماء الوزراء الذين سيشاركون في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقبلة».
ونقلت وكالة أنباء «سما» المستقلة عن مصدر فلسطيني، لم تكشف عن هويته، قوله إن «قيادات الحركة متمثلة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) عقدت سلسلة اجتماعات في رام الله لإقرار أسماء وزراء حكومة الوحدة، ومناقشة قضية نائب رئيس الوزراء» .وأوضح أن «هناك بعض نقاط الخلاف البسيطة بشأن صلاحيات نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، والمهام المنوطة بهما في حفظ الأمن والأجهزة الأمنية التي ستتبع وزارة الداخلية».
قائمة وزراء «حماس»
قالت مصادر من حركة «حماس» أمس إن القائمة النهائية لوزراء الحركة في حكومة الوحدة المقبلة، تضم وزراء سابقين من بينهم ناصر الدين الشاعر والذي سيحتفظ بحقيبة التربية والتعليم، كذلك سمير أبو عيشة وزيراً للتخطيط. وستضم محمد البرغوثي وزيراً للحكم المحلي، وعبد القادر إدريس وزيراً للأوقاف،
ويحل محل نايف الرجوب وزير الأوقاف المعتقل لدى الاحتلال. كما ستضم أحمد الخالدي وزيرا للعدل، ويوسف المنسي وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وسيحل محل ناجي الخضري، وفارس أبو معمر وزيراً للاقتصاد، وباسم نعيم وزيراً للشباب والرياضة، وزياد الظاظا وزيرا للمواصلات.
وسيغادر التشكيلة بقية وزراء حماس وهم، وزير الإعلام الحالي يوسف زرقة، ووزير الثقافة عطا الله أبو السبح، ووزير الزراعة محمد الاغا، ووزير اللاجئين عاطف عدوان، ووزير الأسرى وصفي قبها، ووزير الداخلية سعيد صيام، ووزير الخارجية محمود الزهار، ووزير المالية عمر عبد الرازق المعتقل في سجون الاحتلال.