زعمت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن حركة «حماس» تستعد لشن عملية كبيرة ضد الاحتلال بدعم من إيران وسوريا، وان الحركة أرسلت مئات المقاومين للتدرب في إيران، في وقت كشفت عن أن جيش الاحتلال أنهى الاستعدادات لخوض مواجهة كبيرة مع فصائل المقاومة في قطاع غزة، وفي موازاة ذلك أصيب ثلاثة صيادين فلسطينيين جراء إطلاق النار عليهم من قبل زوارق الاحتلال جنوب بحر رفح.

وذكرت «معاريف أن «الرأي السائد لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هو التبكير في المواجهة مع فصائل المقاومة قبل أن تكمل استعداداتها وتسلحيها المتصاعد بطريقة مخيفة». ونقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن «حركة (حماس) أكملت منذ تطبيق خطة الانفصال الإسرائيلية عن غزة صيف 2005، إنشاء عدد من الأنفاق والقواعد العسكرية في مكان المستوطنات المخلاة (المحررات) في جنوب غزة ورفح،

فيما تزيد وتيرة التسليح وصناعة صواريخ القسام والعبوات الجانبية والقنابل اليدوية»، وأضافت أن «الحركة أنشأت أكاديمية (الشهيد صلاح شحادة العسكرية) والمختصة في التدريب وتخريج الكوادر العسكرية في مختلف التخصصات».

وقالت المصادر العسكرية إن «(حماس) أرسلت مئات المتدربين إلى إيران للتدرب على صناعة الأسلحة وتطويرها.

وكان قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال جنرال يؤاف غلانت أعلن في وقت سابق عن أن «جيشه يمنح الفرصة للفلسطينيين لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أنه يستعد بالتوازي للقيام بعملية عسكرية داخل القطاع لردع فصائل المقاومة، التي بدأت تتعاظم قوتها بشكل ملحوظ والتي باتت تخطط بأسلوب يشبه تخطيط (حزب الله) في مقارعة قوات الجيش».

وقال غلانت إن «الفلسطينيين اختاروا طريق (الإرهاب) بعد خروج إسرائيل من القطاع»، مشيراً إلى أن «إطلاق أكثر من 2000 قذيفة صاروخية انطلاقا من القطاع باتجاه الأراضي المحتلة منذ إنجاز خطة الانفصال أحادي الجانب الذي نفذه رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون»،

وأضاف أن «عناصر المقاومة الفلسطينية خاصةً من (الجهاد الإسلامي) ولجان (المقاومة الشعبية) تحرص على اختراق سياج الفصل المحيط بالقطاع، وكذلك إرسال استشهاديين سواء عن طريق البحر أو عبر الأراضي المصرية في سيناء علاوة على محاولاتها المستمرة في تطوير صواريخها وقذائفها حتى تصل للعمق الإسرائيلي».

وعن تعاظم قوة «حماس» قال إن «هذه الحركة تعد العدة لشن عملية كبيرة»، منوهاً بأن «(حماس) أعادت هيكلة عناصرها في أربعة ألوية في قطاع غزة بدعم من إيران وسوريا و(حزب الله) وتستنفر كل قواتها المسلحة».

ميدانيا، قال مصدر أمني فلسطيني، رفض الكشف عن هويته، إن «ثلاثة صيادين فلسطينيين جرحوا في إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية تجاه قوارب صيد فلسطينية في رفح»، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن «فلسطينيين اثنين قتلا وأصيب آخران خلال إحباط عملية تهريب أسلحة».

وقال المصدر الفلسطيني إن «الزوارق الحربية الإسرائيلية هاجمت قوارب لصيادين فلسطينيين في عرض البحر قبالة شاطئ رفح وجرحت ثلاثة منهم تم نقلهم لمشفى غزة الأوروبي في خان يونس»، مشككا في ما رددته الإذاعة الإسرائيلية عن وجود شهداء في الهجوم.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة ذكرت أن « سلاح البحرية في الجيش قتل فلسطينيين وجرح آخرين خلال إحباط محاولة لتهريب الأسلحة عبر الشواطئ المصرية الفلسطينية»، وأضافت «أن سلاح البحرية رصد ثلاثة قوارب غادرت منطقة تل السلطان باتجاه الشواطئ المصرية وعندما عادت تم إطلاق النار عيارات تحذيرية نحوها لإجبارها على التوقف للاشتباه بأنها كانت محملة بالأسلحة والمواد القتالية».

المقاومة تنسف دورية وتقصف «ناحال عوز»

أعلنت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» أمس عن مسؤوليتها عن تفجير عبوة جانبية شديدة الانفجار في عربة عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة، فيما أكدت كتائب «شهداء الأقصى» إصابة صواريخها المحلية موقع «ناحال عوز» العسكري شرقي القطاع.

وقالت السرايا في بيان إن «مقاومين فجروا عبوة ناسفة في عربة عسكرية (جيب) لدى مروها على الطريق الشرقي لبلدة المغازي، شرق غزة»، وأضاف أن « الاحتلال اعترف بتفجير العبوة من دون ان يعلن عن خسائره»، مشددة على أنها «ستواصل طريق المقاومة ضد الاحتلال».

بدورها، أعلنت مجموعات «الشهيد حسين عبيات» التابعة لكتائب «شهداء الأقصى» مسؤوليتها عن قصف موقع «ناحال عوز» العسكري شرق غزة بثلاث قذائف هاون. وأكدت في بيان على أن «القصف يأتي في إطار الرد الطبيعي على الخروقات التي يمارسها الاحتلال من أعمال حفريات وتهويد للمسجد الأقصى واغتيالات واعتقالات في صفوف المواطنين»، ووعد «بالمزيد من الضربات الموجعة والمزلزلة داخل الكيان الإسرائيلي بالقريب العاجل».