يسعى زعيم الحرب الأفغاني قلب الدين حكمتيار إلى تشكيل جبهة موحدة مع حركة «طالبان» وغيرها من الأطراف المناوئة للحكومة، إلا انه لم يوفق في تلك المساعي، في وقت نفت حركة طالبان علاقتها في تفجير عربة مدرعة كان يستقلها الزعيم القبلي الملا نقيب الله وتسبب في مقتل ستة أشخاص.
وقال الناطق باسم حكمتيار ويدعى هارون زارغون، في مكالمة هاتفية من مكان مجهول مع وكالة «فرانس برس» إن الحزب الإسلامي الذي يتزعمه يحاول ذلك منذ أكثر من عام إلا أنه لم يحصل على رد من طالبان ويقاتل الحكومة بمعزل عنهم. وأضاف أن حكمتيار «يعارض بشدة» إجراء أية محادثات مع حكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي طالما بقيت القوات الأميركية في أفغانستان.
وقال إن الإعلام «أساء فهم» تصريحات حكمتيار قبل أيام التي جاء فيها انه انفصل عن طالبان ومستعد للتفاوض مع قرضاي، موضحاً أن «ما قاله هو انه دعا طالبان إلى الانضمام إلى الحزب الإسلامي لتشكيل جبهة مشتركة. وحتى الآن لم نحصل على رد من طالبان ولا نستطيع انتظار ردهم».
وأضاف: «في الوقت الحالي فان طالبان يخوضون حربهم ونحن نخوض حربنا. وفي بعض المناطق يوجد بيننا تنسيق، ولكن بشكل عام كل يقاتل بشكل منفصل».ويتزامن هذا التطور السياسي مع بدء الجنود الهولنديين الانتشار في ولاية هلمند لإغلاق هذه المنطقة و«الحد من تحركات طالبان» باتجاه ولاية ارزغان المجاورة في إطار الهجوم الذي شنه حلف شمال الأطلسي في جنوب أفغانستان.
وجاء في بيان للقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (ايساف) التابعة للحلف الأطلسي، أن الجنود الهولنديين المدعومين بطائرات حربية من طراز «إف 16» ومروحيات أباتشي يسعون إلى إقامة طوق امني بين ولاية هلمند وولاية ارزغان في الشمال من اجل الحد من تحركات الطالبان ومنعهم من الهرب من هلمند.في هذه الأثناء، ذكرت الشرطة أن ستة أشخاص قتلوا متأثرين بجروح أصيبوا بها في تفجير عربة مدرعة كان يستقلها احد الزعماء الأفغان كان لعب دورا بارزا في التعامل مع حركة طالبان.
وأوضحت الشرطة أن قنبلة فجرت عن بعد في عربة الملا نقيب الله، زعيم القبيلة المتنفذ الموالي للحكومة يوم الجمعة ما أدى إلى إصابته وجرح تسعة آخرين من بينهم ولداه. وتوفي ستة من الجرحى في المستشفى في وقت لاحق من بينهم احد أبناء الملا نقيب.ونفى ناطق باسم «طالبان» ضلوع الجماعة في التفجير الذي وقع على مشارف مدينة قندهار، التي تشهد اكبر عدد من هجمات طالبان. وقال الناطق إن سبب التفجير هو عداوات شخصية.
