أعلنت القوات العراقية عن اعتقالها 108 مسلحين خلال عمليات دهم في بغداد التي شهدت إجراءات امن مشددة بمناسبة انعقاد المؤتمر الاقليمي الدولي بشأن استقرار العراق. لكنها نفت اعتقال زعيم ما يسمى «دولة العراق الإسلامية» أبو عمر البغدادي. وفيما شن مسلحون هجوماً صاروخياً على منطقة الكاظمية، اغتال مسلحون آخرون عضواً سابقاً في حزب البعث المنحل في مدينة العمارة.

قالت قيادة عمليات بغداد أمس ان قوات الأمن العراقية اعتقلت 108 مسلحين ومشتبه بهم في مناطق متفرقة من بغداد خلال الـ 24 ساعة الماضية في إطار عمليات «فرض القانون» التي شرعت الحكومة العراقية بتنفيذها منتصف فبراير الماضي.

وقال بيان للقيادة «إن قوات الأمن فككت أربع سيارات مفخخة في مناطق المنصور غربي بغداد والرصافة والرشيد جنوب بغداد، فيما قاموا بإبطال مفعول ثماني عبوات ناسفة في مناطق متفرقة من بغداد». وأضاف البيان ان قوات الأمن استولت على مخبأ كبير للأسلحة والاعتدة في منطقة الكاظمية شمالي بغداد، وآخر في منطقة المنصور غرب بغداد، واعتدة وأسلحة في منطقة المحمودية ،وضبطت 16 سيارة مدنية لا تحمل أوراقاً ثبوتية في عدد من مناطق بغداد.

وعن خسائر قوات الأمن العراقية خلال يومي الخميس والجمعة، قال البيان ان ثلاثة من الجنود قتلوا، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجروح في إحدى المهام القتالية. من ناحية أخرى أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وإصابة حوالي عشرة آخرين في انفجار سيارة مفخخة أمس في وسط بغداد.

وأوضحت ان «خمسة أشخاص على الأقل قتلوا فيما أصيب حوالي عشرة آخرين في انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم الابتسام الواقع في شارع فلسطين (وسط بغداد)».في غضون ذلك لقي عراقي حتفه وجرح خمسة آخرون امس إثر سقوط صواريخ «كاتيوشا» في مدينة الكاظمية شمال بغداد.

وقال مصدر في الشرطة العراقية «إن عددا من صواريخ الكاتيوشا سقطت صباح اليوم (أمس) في الشارع المحيط بمدينة الكاظمية مما أدى إلى مقتل مدني واحد».وأضاف أن «الحادث أسفر أيضا عن إصابة خمسة مدنيين بجروح مختلفة، فضلا عن إلحاق أضرار مادية بالمحال التجارية والمنازل القريبة منه».

من ناحية أخرى قال شهود أمس إن عضوا سابقا في حزب البعث المنحل قتل الليلة قبل الماضية من قبل مسلحين مجهولين وسط مدينة العمارة بمحافظة ميسان.وأوضح الشهود أن مسلحين مجهولين أمطروا جاسم محمد بنيران أسلحتهم بعد أن اقتحموا مجلس عزاء مقام لوالده في محلة الثورة وسط المدينة الليلة قبل الماضية واردوه قتيلا».

وأشار أحد شهود إلى أن «القتيل كان عضوا سابقا في حزب البعث المنحل ضمن تشكيلات فدائيي صدام».وفي محافظة نينوى قال مصدر مسؤول في قضاء سنجار أمس ان مسلحين مجهولين احرقوا شاحنة محملة بالمواد الغذائية والتجارية كانت متوجهة إلى ناحية سنونى في قضاء سنجار قادمة من سوريا.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه نقلا عن سائق الشاحنة قوله « الشاحنة تعود لأحد التجار محملة بالعديد من المواد التجارية والتي بلغت قيمتها أكثر من عشرين مليون دينار.. إضافة إلى سعر الشاحنة الذي يبلغ أكثر من (45) مليون دينار». ومن جانبه قال قائد فوج طوارئ الديوانية العقيد غسان محمد حسان إن خبراء المتفجرات أبطلوا أمس مفعول صاروخين نوع «ستريلا» معدة للإطلاق وعبوة ناسفة في الديوانية.

من ناحية أخرى قال مسؤولون عراقيون انه تبين أن الزعيم البارز لجماعة على صلة بتنظيم القاعدة الذي اعتقل الجمعة واعتقد في بادئ الأمر أنه أبو عمر البغدادي ليس في حقيقة الأمر زعيم جماعة دولة العراق الإسلامية. وقال قاسم الموسوي الناطق باسم الجيش العراقي ان الشخص المعتقل عضو بارز في تنظيم القاعدة وانهم كانوا يشتبهون في أنه أبو عمر البغدادي ولكن بعد التحقيقات الأولية ثبت أنه ليس البغدادي ولكنه زعيم كبير في القاعدة.

وقالت قناة «العراقية» التلفزيونية ان الرجل اعتقل الجمعة في منطقة أبو غريب بالضواحي الغربية لبغداد.وكان عبد الكريم خلف مدير مركز قيادة العمليات في وزارة الداخلية العراقية قال في وقت سابق «القينا القبض على اثنين من أشقاء أبو عمر البغدادي بالإضافة إلى 20 شخصاً من تنظيم القاعدة في منطقة بيجي (شمال بغداد)«. وأضاف ان «ذلك تم بعد ان القينا القبض على «محارب الجبوري» أمير ما يسمى الدولة الإسلامية في المنطقة الشمالية».بغداد ـ «البيان» والوكالات

مقتل جندي أميركي في الانبار

أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل احد جنوده من قوات مشاة البحرية (المارينز) أثناء عملية عسكرية في محافظة الانبار غرب العراق.وأوضح الجيش الأميركي في بيان مقتضب ان «عنصراً من المارينز قتل الجمعة في محافظة الانبار غرب العراق في عمليات عسكرية».وبذلك يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين خلال الأيام التسعة من شهر مارس الجاري إلى 27 جندياً.