طالبت مؤسسة «الضمير» لحقوق الإنسان الحكومة الفلسطينية الجديدة بأن تعمل وبشكل فوري على وضع حد لحالة الفوضى والفلتان من خلال مبدأ سيادة القانون، ومحاسبة كل المتورطين في اعتداءات ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية. وأعربت المؤسسة عن قلقها البالغ تجاه تدهور الحريات الصحافية في قطاع غزة «بعد رصدها لأشكال متعددة من الانتهاكات التي تعرضت لها الحريات الصحافية نتيجة لحالة الفوضى والفلتان الأمني».
وحسب الحالات التي رصدها برنامج الدفاع عن الحريات الصحافية في مؤسسة الضمير فقد «سُجل في الفترة ما بين يناير ـ 2006 وحتى فبراير ـ 2007 حوالي 42 اعتداء، انقسمت إلى 10 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مقابل 32 اعتداء نتيجة الفوضى والفلتان الأمني، حيث ان 21 صحافياً أصيبوا إما نتيجة لإطلاق نار أو تعرضهم لعمليات ضرب سواء بشكل فردي أو أثناء الاعتداء على مؤسسات إعلامية، فيما سُجلت 7 عمليات اختطاف بحق صحافيين أجانب وثلاث عمليات تهديد .
وقالت المؤسسة انها تنظر بقلق بالغ تجاه التدهور الخطير بواقع الحريات الصحافية في قطاع غزة وتعتبر أن ذلك يشكل مساساً خطيراً بحرية الرأي والتعبير الذي كفلته كافة القوانين المحلية والدولية، إضافة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، الذي نص في مادته التاسعة عشرة على ان لا مساس بحرية الرأي ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره: القول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون».
وقال البيان «ان الصحافيين الفلسطينيين والأجانب تعرضوا لانتهاكات جسيمة من قبل قوات الاحتلال وصلت إلى حد القتل، لذلك ينبغي أن لا يُكافأوا من قبل مجتمعهم بانتهاكاتٍ إضافية، بل يجب أن تتضافر كل الجهود من أجل توفير كل الشروط التي توفر لهم العمل في بيئة صحية خالية من العنف والتهديد».
وأكدت انها ستقوم بتقديم تقرير يوضح كل الاعتداءات التي تعرض لها واقع الحريات الصحافية خلال العام المنصرم، إلى رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، بالإضافة إلى رئيس الوزراء إسماعيل هنية وأعضاء المجلس التشريعي لحثهم جميعاً على العمل من أجل المحافظة على صحافة قوية كسلطة رابعة تدفع باتجاه بناء مجتمع أفضل.