في أخطر خرق للتهدئة بين الفصائل على الساحة الفلسطينية، تعرض موكب وزير شؤون الأسرى والمحررون وصفي كبها لإطلاق نار من مجهولين، فيما حملت حركة «حماس» عناصر من «حركة «فتح» المسؤولية، في الوقت الذي اتهمت «فتح» تيار «لا عقلاني» في «حماس» بخطف أحد عناصرها وتعذيبه.واعترض مسلحون مجهولون أمس موكب وزير شؤون الأسرى الفلسطيني وصفى كبها في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية.

وقالت مصادر مطلعة إن مسلحين مجهولين اعترضوا موكب وزير شؤون الأسرى قبها في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة وأطلقوا النار مما أدى إلى إصابة أحد مرافقيه بجراح. وأضافت: أن المسلحين اعترضوا موكب الوزير الذي كان متوجهاً للمشاركة في حفل افتتاح مقر جديد لمديرية التربية والتعليم في طوباس، على مفرق طوباس ـ عقابا.

وأضافت المصادر أن عناصر من حركة «حماس» تجمعوا في مكان احتجاز الوزير ودارت بينهم وبين المسلحين اشتباكات بالأيدي، تمكن خلالها عناصر «حماس» من احتجاز اثنين من المسلحين.وعلى اثر ذلك تدخلت الأجهزة الأمنية لتهدئة الأمور، وتمكنت من إطلاق الشخصين المحتجزين، واتهمت مصادر في «حماس» الأجهزة الأمنية باعتقال أحد عناصرها.

وذكرت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء أن نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم ناصر الدين الشاعر قرر إلغاء زيارته إلى طوباس على خلفية معلومات أفادت بوجود نية لتعطيل الزيارة.وكانت حركة «فتح» أصدرت أمس بيانا في طوباس أكدت فيه أنها لن تسمح للشاعر بالحضور إلى طوباس معربة عن اعتراضها على سياسات مديرية التربية والتعليم التربوية.

من جانبها استنكرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين إطلاق النار على موكب الوزير قبها ووصفته بالعمل الجبان، فيما وصفت القائمين به بمجموعه من المارقين.وقالت الوزارة في بيان «إن أطلاق النار وفي هذا الوقت بالذات والتي تسود الساحة أروع صور الوحدة والتآلف والوفاق هو عمل القصد منه تعكير الأجواء وتوتير الساحة».

وطالبت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية بتحمل مسؤولياتهم ومحاسبة الفاعلين وعدم السماح بتعكير الأجواء وجر الشارع لحالة من الفوضى والفلتان.

من جهتها استنكرت حركة «حماس» قيام مسلحين باعتراض موكب كبها وإطلاق النار عليه..وقالت الحركة في بيانها: «إن من قام بهذا العمل الجبان فئة خارجة عن الصف الوطني ولا تخدم سوى الأجندة الصهيونية ولا تدعم حالة الوفاق السائدة والوحدة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بعد اتفاق مكة ولا تصب في المصلحة الوطنية العليا».

واستهجنت الحركة موقف الأجهزة الأمنية في محافظة طوباس «التي لم تتدخل إلا لإطلاق سراح المسلحين الذين أطلقوا الرصاص على موكب الوزير.. والذين احتجزهم مرافقو الوزير» كما استنكرت الحركة محاولة الأجهزة الأمنية اعتقال عناصر من أبناء الحركة الذين تجمعوا في المكان من أجل الدفاع عن قبها واعتقالهم».

وطالبت الحركة في ختام بيانها بتشكيل لجنة للتحقيق في «دور الأجهزة الأمنية السلبي الذي كاد يفاقم الأحداث بدلاً من احتوائها».. كما وطالبت الحركة بعض الناطقين باسم حركة «فتح» الابتعاد عن التصريحات التي تشحن الأجواء وتدفع باتجاه توتير الساحة من جديد.

في المقابل حملت «فتح» المسؤولية عن خطف احد عناصرها سامي أبو الجديان في جباليا من أسمتهم «التيار اللاعقلاني» في حركة «حماس». وطالبت «فتح» في بيان «العقلاء من حركة حماس بتحمل مسؤولياتهم تجاه وقف عمليات الخطف» والعمل على استمرار التهدئة الداخلية. وقالت «إن صبرنا له حدود وما يجري قد يستدرج ردود فعل خارج السيطرة وهذا ما لا يرغب به أي مخلص غيور على المصلحة الوطنية».

وحسب بيان «فتح» فان عناصر مسلحة من «حماس» قامت بخطف سامي أبو الجديان وتعذيبه ومن ثم إلقائه قرب مشفى الشهيد كمال عدوان في جباليا حيث جرى نقله إلى مشفى الشفاء لخطورة حالته لتلقي العلاج اللازم.