استشهد فلسطينيان أمس، لفظ احدهما أنفاسه الأخيرة تحت هراوات جنود الاحتلال الذين انهالوا عليه ضربا حتى الموت في القدس المحتلة، في الوقت الذي حرض نائب في «الكنيست» على قتل زعيم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر رائد صلاح. فيما شهدت مناطق في الضفة الغربية اقتحامات واعتقالات لعدد من المقاومين، في وقت سجلت الخليل انتهاكا جديدا للمقدسات الإسلامية بعد تدنيس الجنود الإسرائيليين لمسجدها والعبث بنسخ القرآن الكريم فيه. المقاومة الفلسطينية من جهتها قصفت مستعمرة «سيدروت» ومناطق محاذية لها بالصواريخ.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن السائق الفلسطيني وائل قراوي (25 عاماً) استشهد بعد تعرضه للضرب على رأسه بهروات الشرطة الإسرائيلية في منطقة باب العامود بمدينة القدس. وأوضح: إن ملاسنة كلامية دارت بين السائق في منطقة باب العامود مع أفراد الشرطة الإسرائيلية انتهت بقيام الشرطة بضربه على رأسه ما أدى إلى استشهاده وتم نقل جثمانه إلى مركز المسكوبية.

وذكر المصدر أن مواجهات اندلعت إثر الحادث بين شبان فلسطينيين غاضبين والوحدات الخاصة والشرطة الإسرائيلية في منطقة المسكوبية حيث يحتجز جثمان السائق قراوي. من جهة ثانية قالت مصادر طبية فلسطينية إن جثمان محمد أحمد الغلبان (25 عاما) في مخيم البريج وسط قطاع غزة الذي توفى جراء إصابته برصاصة في الرأس أطلقت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح موضحة أن سيارة إسعاف تمكنت من نقل الجثة من مكان قريب من الحدود الشرقية لقطاع غزة .

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن في وقت سابق انه اعتقل فلسطينيين بعد أن أطلق النار عليهما وأصاب احدهما وسط قطاع غزة مدعيا أن الفلسطينيين كانا يحاولان التسلل عبر الحدود. إلى ذلك نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية على نطاق واسع فجر أمس في قرية الكوم جنوب غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية من عدة محاور وفرضت حصارا مشددا عليها ومنعت المواطنين من التجول واعتقلت ثلاثة مواطنين وهم نضال خليل إبراهيم الرجوب (30 عاما) والشقيقان محمد وإبراهيم عبد الجليل الرجوب (24 و26 عاما) ونقلتهم إلى جهة مجهولة.

وأضافت المصادر أن الجنود اقتحموا مسجد القرية ودنسوه وعبثوا بمحتوياته من المصاحف الشريفة. وقال مواطنون إن قوات الاحتلال فجرت بعض الكهوف وألقت قنابل الغاز السام بداخلها بدعوى البحث عما تدعى أنهم مطلوبون للأمن.

وفي جنين، أسرت قوات الاحتلال أكثر من خمسة فلسطينيين بعد كمين أقامته قوات على مدخل المدينة الشرقي. وذكرت مصادر أمنية في جنين أن جنود الاحتلال أوقفوا السيارة التي كانت تقل الشبان الأربعة وفتشوها ودققوا في بطاقات ركابها واعتقلوا كلا من صائب محمود كميل (17 عاما) محمود محمد جلبونى (18 عاما) والشقيقين التوأمين مراد وعازر عزمى عبادي (17 عاما) واقتادوهم إلى جهة مجهولة. ومن جهة ثانية أسرت قوات الاحتلال رجل أمن فلسطيني يدعى بكر مسلم سالم شعلان من بيت لحم في الضفة الغربية أثناء توجهه إلى عمله في مدينة رام الله.

وفي سياق متصل، وجه المحامي من «مركز مكافحة العنصرية» علاء حيدر رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ميني مزوز، طالباً منه الشروع في تحقيق جنائي ضد نائب يهودي، بتهمة التحريض على القتل. وقال حيدر، إن مقال النائب الإسرائيلي زفولون أورليف، والذي ونشرته المواقع الإخبارية الإسرائيلية، الخميس الماضي، يحض بشكل مباشر إلى «وجوب القضاء على رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح 1948».

واعتبر حيدر، أن ما كتبه أورليف «خطير جدا»، فهو يحرض على العنف والعنصرية خصوصاً و«أنه يدعو إلى إباحة إراقة دم الشيخ رائد صلاح». وأضاف «الأخطار الكامنة في المقال تتمثل في صدورها عن شخصية جماهيرية توجه كلامها إلى رجال الدين بالأساس، إضافة إلى كون أورليف نائباً في البرلمان، وبالتالي كان الأجدر به المحافظة على القانون وصيانته وليس العكس».

ولفت الحقوقي الفلسطيني، إلى أن «الشيخ صلاح هو رئيس الحركة الإسلامية التي يبلغ عدد أنصارها مئات الآلاف، وبالتالي فإن المقال يشكل نداء للقضاء على أي شخص يتبع لهذه الحركة». وأشارت الرسالة، إلى أن ما ورد في مقال أورليف يشكل مخالفة طبقاً لما ورد في قانون العقوبات في منع نشر مواد تحرض على العنصرية.من ناحية أخرى أعلنت كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» مسؤوليتها عن قصف مستعمرة «سديروت» ومستوطنة «كفار عزة» ب4 صواريخ من طراز «ياسر».

وقالت الكتائب في بيان «تمكنت إحدى مجموعات الشهيد ياسر عرفات المجاهدة من إطلاق صاروخين من طراز ياسر باتجاه مستعمرة سديروت وتحدث العدو عن سقوط الصواريخ وبعدها بفترة أخفى خسائره كالعادة والتي جرى التكتم عليها». وأضاف البيان أن مجموعة أخرى قامت «بقصف مستوطنة كفار عزة بصاروخين من نوع ياسر في إطار عملية (فداك يا أقصى) العسكرية» و«الرد الطبيعي على المساس بالمسجد الأقصى المبارك».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات