طالبت مؤسسة «الضمير» لحقوق الإنسان في قطاع غزة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) بطرح قضية الأسرى المصريين الذين قتلتهم قوة إسرائيلية إبان حرب 1967 في لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت امس في الوقت الذي يعكف حقوقيون فلسطينيون على جمع شهادات تؤكد أن الأسرى دفنوا في رفح.

وأكد رئيس مؤسسة «الضمير» خليل أبوشمالة أن «عملية قتل الجنود المصريين هي جريمة حرب وأن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وبالتالي فإن كل المتورطين في هذه الجريمة هم مدانون حيث أن جنود وحدة شاكيد الإسرائيلية ارتكبوا هذه الجريمة بالرغم من استسلام الجنود المصريين إلا أنهم قاموا بتصفيتهم بشكل جماعي».

وأشار إلى أن هذا دليل على أن قوات الاحتلال متمرسة في ارتكاب جرائم حرب، وهذا ما سجلته منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية على الجرائم التي ارتكبتها ضد المدنيين الفلسطينيين. وطالب المنظمات الدولية بمتابعة ملف جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والعرب من أجل إصدار لوائح اتهام ضد قادة الجيش الإسرائيلي الذين تورطوا بارتكاب جرائم حرب.

وشدد أبوشمالة على «أن قيام إسرائيل بالتذرع بأن الأسرى الذين تم تصفيتهم كانوا فلسطينيين وليسوا مصريين يضيف بعدا جديدا على الجريمة البشعة التي ارتكبت في حق أسرى أبرياء وكان لسان حال المؤسسة العسكرية في إسرائيل تقول بان ذبح الفلسطينيين دون غيرهم مشروع». وطالب رئيس السلطة الفلسطينية بفتح هذا الملف في لقائه مع أولمرت ومطالبته بمحاكمة بنيامين بن اليعازر.

على صعيد متصل، قالت مصادر حقوقية فلسطينية إنها تجمع شهادات بشأن مقتل مئات الأسرى المصريين في رفح، مشيرة إلى أنباء حول دفنهم في إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة المخيم الغربي في رفح. وأكدت المصادر أن فرق بحث طبية وجنائية تعكف الآن على البحث عن رفاتهم.

غزة ـ ماهر إبراهيم