أعلن المفتش العام في وزارة العدل الأميركية جلين فاين أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) أساء استخدام سلطاته بالحصول بصورة غير مشروعة أو غير لائقة على سجلات هاتفية ومالية وسجلات سرية أخرى خلال تحقيقات بشأن الإرهاب أو مشتبه في قيامهم بالتجسس.
وانتقد تقرير أصدره مكتب فاين بشدة مكتب التحقيقات لمطالبته وحصوله من دون إذن محكمة على سجلات مثل معلومات عن عملاء من شركات الهواتف ومن شركات خدمات الانترنت والمؤسسات المالية وشركات ائتمان المستهلكين، وأعرب المحقق عن اعتقاده بأن «الاستخدامات غير السليمة وغير المشروعة التي اكتشفناها تتضمن إساءة استخدام سلطات خطابات الأمن القومي».
واكتشف 26 انتهاكا محتملا تشمل طلبات للحصول على معلومات بدون تفويض مناسب أو طلبات غير سليمة بموجب القانون وتسلم سجلات خاصة بالهواتف ورسائل البريد الالكتروني بشكل غير مشروع.وتتيح هذه الخطابات لمكتب التحقيقات أن يفرض الكشف عن المعلومات الخاصة بدون الحصول على موافقة من قاض أو هيئة محلفين كبرى.
وتعهد الديمقراطيون في الكونغرس بالتحقيق في التقرير الذي يأتي في وقت يكثفون فيه انتقاداتهم لإدارة الرئيس جورج بوش بسبب تقويض حماية الحريات المدنية خلال حربها على الإرهاب.. فيما اعترف مدير مكتب التحقيقات روبرت مولر في مؤتمر صحافي مساء الجمعة بأن التقرير كشف عن عيوب خطيرة، وأعلن تحمله مسؤولية هذه التصرفات، بقوله: «أنا الشخص الذي يمكن محاسبته وأنا ملتزم بضمان أن نصحح هذه العيوب ونكون على مستوى المسؤوليات».
وأشار مولر إلى أن مكتب التحقيقات مكلف بحماية الخصوصية والحريات المدنية. وقال وزير العدل ألبرتو غونزاليس لجماعة للدفاع عن حقوق الخصوصية انه شعر بالإحباط حين علم أن مكتب التحقيقات الاتحادي ليست لديه ضوابط كافية ولا يقدم التدريب الكافي وفشل في إتباع سياسته الخاصة.