ردت الأمم المتحدة أمس على تحفظات الرئيس السوداني بشأن تشكيل قوات دولية في دارفور بتأكيد أن رسالته إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تحمل «تشكيكا ضمنيا» بالاتفاق الموقع في نوفمبر 2006 حول تشكيل قوة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لنشرها في إقليم دارفور.

وقالت مساعدة الناطقة باسم كيمون ماري اوكابي خلال مؤتمر صحافي إن «رسالة البشير بحد ذاتها تتضمن عناصر ايجابية بينها تأييد قوي للجهود المشتركة التي يبذلها الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة حول تعزيز العملية السياسية وكذلك الضمانات حيال المساعدات الإنسانية للسكان في دارفور»، وأضافت «لكنها تتضمن أيضا عناصر يبدو أنها تشكك ضمناً بالاتفاق الموقع في نوفمبر الماضي في اديس أبابا وابوجا حول حفظ السلام في دارفور.

وكانت اوكابي تعلق على رسالة من أربع صفحات بعث بها الرئيس السوداني ردا على رسالة كان أرسلها له الأمين العام للأمم المتحدة وطلب منها فيها الموافقة على نشر قوة من الأمم المتحدة في إقليم دارفور. وأشارت الرسالة الدولية، التي تتكون من 14 صفحة باللغة العربية، إلى تحدي الرئيس البشير خطط الانتشار العسكري في إقليم دارفور مبددا آمال نشر قوة حفظ سلام معززة في المستقبل القريب.

وبنى البشير اعتراضاته التي تركزت بشكل أساسي على وضع الاتحاد الافريقي في مهام القيادة والسيطرة وعلى اتفاقية سلام دارفور التي أبرمت في مايو بين إحدى الجماعات المتمردة وحكومة الخرطوم. وقال إن «المقترحات التي يحتمل أن تعدل أو تلغي أو تعلق أي بند في اتفاقية سلام دارفور لن تكون مقبولة لانها ربما تعيد فتح المناقشات بشأن قضايا سويت سابقا دون صعوبة»، مشيرا إلى أن «اتفاقية سلام دارفور هي الإطار العملي والمرجع الذي يتعين على الأمم المتحدة أن تقدم على أساسه برامجها المقترحة للدعم».

وكان البشير يرد بذلك على رسالة بعث بها إليه بان كي مون قبل ستة أسابيع أعطته الخطط النهائية لتعزيز قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة آلاف فرد في دارفور حيث قتل 200 ألف شخص على الأقل كما يحتاج أربعة ملايين شخص لمساعدات عاجلة بالإضافة إلى فقد 5,2 مليون شخص منازلهم.

ويدور الخلاف حول قوة مؤقتة للأمم المتحدة تضم نحو ثلاثة آلاف فرد معظمهم من وحدات المهندسين والإمداد والتموين والوحدات الطبية بالإضافة إلى قائدي طائرات هليكوبتر. وستخطط هذه المجموعة لعملية مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة اكبر بكثير تضم ما يزيد على 20 ألف جندي وشرطي.