أقامت السفارة الكويتية في واشنطن حفل استقبال بحضور السيدة الأميركية الأولى لورا بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ورئيس الأركان الأميركي بيتر بايس، وجمعت خلاله تبرعات قدرها 5,1 مليون دولار لتجهيز مستشفى للأطفال في مدينة البصرة العراقية.
ووجه الرئيس الأميركي جورج بوش رسالة مكتوبة إلى الحفل الذي أقيم الليلة قبل الماضية أشاد فيها بالكويت والجهات المنظمة للحفل لتقديمهما المساعدة في تحسين الظروف الإنسانية في العراق.وقال بوش ان «دعم مستشفى الأطفال في البصرة يسهم في إنقاذ الأرواح ومساعدة العراقيين على إدراك الفوائد العظيمة للحرية وثمارها».
من جانبها عبرت لورا بوش عن امتنانها للسفير الكويتي الشيخ سالم عبد الله الصباح وحرمه الشيخة ريما الصباح لاستضافة العديد من المناسبات الإنسانية التي دعمت مثل هذه الأهداف النبيلة. وأضافت لورا بوش ان «بناء مستشفى الأطفال في البصرة سوف يضيف مؤشر أمل قوي آخر لتحقيق مستقبل مشرق للعراقيين لاسيما للأسر والأمهات والأطفال الذين يعملون بدون كلل لبناء ديمقراطية قوية في بلدهم».
وقد تم تنظيم الحفل تحت رعاية مؤسسة الكويت أميركا التي تتخذ من واشنطن مقرا لها وحمل عنوان «الشفاء من اجل السلام» وسيتم توجيه ريعه البالغ 5,1 مليون دولار إلى مؤسسة «هوب» أو الأمل غير الهادفة للربح التي ستقوم بدورها بالإشراف على العمل في تطوير مستشفى الأطفال في البصرة وإمداده بالمعدات اللازمة وتدريب الأخصائيين الذين سيعملون فيه عند افتتاحه في وقت لاحق من العام الحالي.
وبدورها أشادت رايس بجهود الكويت المتواصلة لمساعدة شعب العراق والمحتاجين في مناطق أخرى من العالم. وقالت في كلمة لها خلال الحفل ان «الكويت ومؤسسة الكويت أميركا و«هوب» أظهرت جميعها من خلال هذا الحدث إيمانها والتزامها بتحقيق الديمقراطية ومساعدة العراقيين على ان تكون لديهم منشآت طبية متطورة وإشاعة الأمل بين الأطفال والأسر في العراق».
من جهته، قال السفير الكويتي ان «ذلك الحدث يعكس حقيقة ان الكويت على المستوى الرسمي والشعبي تعطي أهمية كبيرة لمساعدة المحتاجين حول العالم كما يعكس التزام الكويت المستمر بتقديم الدعم للجهود الرامية لتحسين الصحة في مختلف دول العالم ».وأعرب الشيخ سالم عن أمله في ان تسهم تلك الجهود في «تعزيز العلاقات بين شعبي الكويت والعراق ومساعدة الأسر العراقية التي عانت سنوات الاغتراب بعيدا عن وطنها».
وأشاد الشيخ سالم بمشروع «هوب» معتبراً ان تشييد مستشفى الأطفال في البصرة يأتي في وقت تحتاج البنية الأساسية للرعاية الصحية في العراق إلى الإصلاح.وقال إن العراق لم يشهد بناء أي مستشفى حديث التقنيات على مدار 29 عاماً كما ان البلاد لا تضم أي مستشفى متطور للأطفال على الرغم من ان الأطفال يمثلون نسبة 54 في المئة من تعداد السكان.
وأضاف ان المستشفى الجديد سوف يضم بحلول خريف العام القادم أساليب العلاج الحديثة وذلك لتقديم الرعاية للأطفال المرضى لاسيما هؤلاء الذين يعانون من مرض السرطان معربا عن شكره للجهات التي قدمت تبرعات في الحفل لاسيما مؤسسة البترول الكويتية ومؤسسة الكويت أميركا ومشروع «هوب».وبدوره شدد السفير العراقي لدى واشنطن سمير الصميدعي في كلمة له خلال الحفل على ان «الأطفال الأصحاء سوف يجعلون العالم أفضل، وان مستقبل العراق بيد أطفالها الذين يعدون أغلى موارد البلاد».
