كشفت مصادر فلسطينية نقلاً عن مصادر سعودية مطلعة، أن الرياض وعدت حركة «حماس» بفتح قنوات اتصال بين الحركة وواشنطن مقابل تعديل «حماس» مواقفها السياسية، في وقت أعلنت مصادر فلسطينية عن أن اللقاء المزمع عقده بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، سيتركز في استئناف المفاوضات النهائية، فيما قللت مصادر إسرائيلية من أهميته.
وكشفت المصادر الفلسطينية نقلاً عن مصادر سعودية مطلعة، عن أن القيادة السعودية تعهدت لقيادة «حماس» بفتح قنوات اتصال وحوار وتفاهم بين واشنطن والحركة التي تعهدت بالمقابل بتعديل مواقفها السياسية، فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، ليتوافق تماما مع منظمة التحرير الفلسطينية التي تخوض التفاوض مع إسرائيل.
ولم تبد الرياض اعتراضا بأن تقوم «حماس» بفتح مكتب لها في الأراضي السعودية، والمساهمة الفعالة من جانب الرياض في تخفيف وإنهاء حدة الأزمة الاقتصادية عبر برامج وخطوات دعم مالي تبدأ فور الانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
كما كشفت عن وجود اتفاق بين حركتي «حماس» و«فتح» على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الشهر الأول من العام المقبل، وأن الحركتين ستدفعان بهذا الاتجاه تدريجيا حتى الإعلان عن الموعد المحدد. وذكرت صحيفة «المنار» المقدسية أن هذا الاتفاق تم بحضور عدد من القياديين السعوديين، وباركه الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأشارت المصادر إلى أن هذا الاتفاق كان يهدف إلى عدم الانزلاق ثانية إلى اقتتال داخلي حال نشبت خلافات وأزمات بعد تشكيل حكومة الوحدة.
وقالت المصادر ان «حماس» وعدت بإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة جلعاد شليت، بعد فترة وجيزة من تشكيل الحكومة الفلسطينية، ودعت الرياض إلى العمل بشكل غير مباشر مع واشنطن والقاهرة لانجاز صفقة لتبادل الأسرى، وبخاصة أن الإدارة الأميركية طلبت من رئيس الوزراء الإسرائيلي مراراً إرجاء عقد الصفقة والمماطلة في انجازها.
في غضون ذلك، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ل«البيان»إن أجندة اللقاء مع أولمرت تشمل بحث فرص استئناف المفاوضات النهائية أولاً، إضافة إلى نواحٍ إنسانية واقتصادية وقضية الأسرى والوزراء المخطوفين والحصار.
وقدرت المصادر الإسرائيلية أن الموضوع الوحيد الذي قد يناقش بجدية هو موضوع الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت، وعدد الأسرى الذين يمكن أن توافق إسرائيل على أن يشملهم التبادل المزمع وفقا للوساطة المصرية. وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا إن تشكيل حكومة الوحدة سيتم بعد لقاء اولمرت وأبومازن. وأشار هذا المصدر إلى أن رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد هو صاحب الفرصة الأكبر لتولي منصب نائب رئيس الحكومة.
وغادر الرئيس الفلسطيني إلى الأردن أمس للقاء الملك عبد الله الثاني قبيل لقائه مع اولمرت. وقال مصدر إن أبومازن سيبحث مع الملك عبد الله نتائج زيارة الأخير لواشنطن، وفرص قيام الولايات المتحدة بدور مهم في إعادة المفاوضات وفرص رفع الحصار الغربي عن الحكومة.
وقالت ميري ايسين الناطقة باسم اولمرت انه لم يتم بعد وضع اللمسات النهائية لبعض تفاصيل الاجتماع. وقال مسؤولون إسرائيليون إن أولمرت سيطلب إيضاحات من أبومازن بشأن 100 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية حولتها إسرائيل إليه في وقت سابق من العام الحالي.
ورأى مسؤولون في مكتب اولمرت في تصريحات لصحيفة« يديعوت احرونوت» إن اللقاء بين الاثنين المقرر الأحد خال من الآمال وسقف التوقعات منخفض وان القمة ستجري فقط من اجل استرضاء الأميركيين مثل لقاء القمة السابق حيث تخشى رايس (وزيرة الخارجية الأميركية) انه إذا توقفت اللقاءات بين اولمرت وعباس فإن القطيعة ستحل بين الرجلين وان اولمرت وأبومازن يعرفان أن اللقاء إلزامياً لإرضاء واشنطن فقط».
رام الله ـ محمد إبراهيم، غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات

