كشفت صحيفة «إندبندانت» البريطانية أمس ، عن مساع ليبية لابرام صفقات تسلح مع بريطانيا، كاشفة عن أن مسؤولين من وزارة الدفاع البريطانية اجروا 20 لقاء مع مسؤولين ليبيين لبيع كميات كبيرة من الأسلحة البريطانية المتطورة لطرابلس ، ورغم أن المباحثات أخذت طابعا سريا إلا ان هناك تحركا داخليا في لندن لافشال الصفقة من خلال تعبير برلمانيين عن قلقهم الكبير من تسلح ليبيا والتعهد باثارة القضية مع وزبرة الخارجية مارغريت بيكيت
وذكرت الصحيفة إن مسؤولين بريطانيين وليبيين عقدوا 20 لقاءً منذ عام 2004 إستناداً إلى معلومات منظمة خدمات الصادرات الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية، والتي فتحت مكتباً لها في العاصمة الليبية طرابلس العام الماضي للترويج لمبيعات الأسلحة البريطانية.
وأضافت أن ليبيا كانت تعد من قبل الغرب وحتى فترة قريبة واحدة من أخطر الدول في العالم، لكن حظر تصدير الأسلحة الذي كان مفروضاً عليها تم رفعه عنها عام 2004 بعد إعلانها التخلي عن ترسانتها من أسلحة الدمار الشامل.
وأوضحت الصحيفة أن تفاصيل حصلت عليها المنظمة البريطانية (الحملة ضد تجارة الأسلحة) بموجب قانون حرية المعلومات أظهرت أن لقاءً واحداً تم بين مسؤولين بريطانيين وليبيين في لندن ولقاءين في ليبيا عام 2004 في حين شهد العام 2005 ثلاثة لقاءات في المملكة المتحدة وخمسة لقاءات في ليبيا، والعام 2006أربعة لقاءات في المملكة المتحدة وخمسة لقاءات في طرابلس بين مسؤولي دفاع من البلدين.
وقالت الصحيفة أن ناطقاً باسم وزارة الدفاع البريطانية أكد ضرورة» إقامة تعاون رسمي في مجال الدفاع بين البلدين، لأن ليبيا مثل أي دولة مستقلة أخرى لديها إهتمامات أمنية مشروعة». وفيما يبدو أن هذه الصفقة العسكرية أخذت طابعها سريا جدا لتفادي إفشالها، إلا أن هناك اصواتا في بريطانيا بدأت تتحرك على أكثر من صعيد لتوقيف هذه الصفقة باعراب عن قلق متزايد من إمكانية تسلح ليبيا،
ونسبت الصحيفة إلى إيان بريتشارد منسق الأبحاث في الحملة ضد تجارة الأسلحة قوله «إن رؤية ليبيا تخرج من وضعها السابق كنظام منبوذ إلى سوق الأسلحة البريطانية بين عشية وضحاها مسألة تقلق أي شخص، لأن منظمة خدمات الصادرات الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية لم تفتح مكتباً لها في طرابلس ما لم تكن راغبة في الحصول على صفقة أسلحة ضخمة».
كما نقلت الصحيفة عن النائب البرلماني مالكولم بروس من حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض وعضو اللجنة البرلمانية المختارة لاستراتيجية ضبط مصادرة الأسلحة قوله إنه سيثير القضية مع وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت.