استبقت الإدارة الأميركية الانتخابات التشريعية السورية المزمعة، بالتشكيك مسبقا في نزاهتها، ودعت إلى الاستعانة بالمراقبين الدوليين. ومن المقرر ان تجري في سوريا انتخابات برلمانية الشهر المقبل. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك »للأسف التاريخ لا يقودنا إلى الاستنتاج انه يمكننا ان نأمل في انتخابات حرة ونزيهة على المستوى البرلماني في سورياَ»

مشيرا إلى ان «هذا النوع من الانتخابات يؤدي إلى فوز مرشح وحيد بتسعين بالمئة من الأصوات لكنه أفضل من الانتخابات الرئاسية التي يفوز فيها المرشح ب99 % من الأصوات» ووصف ماكورماك سوريا بانها «دولة حزب واحد أساساً» مشيراً إلى ان الوعود التي قطعها الرئيس السوري بشار الأسد في إرساء الديمقراطية الحقيقية ودولة القانون لم تنفذ».

وتابع «لمساعدة دمشق على الخروج من الحكم الاستبدادي، عليه ان يسمح بتغطية إعلامية كاملة وان يدعو مراقبين مستقلين للانتخابات لنقل الآراء الحقيقية للشعب السوري«، وقد اعتبرت هذه الضمانات كفيلة نوعا ما بإبعاد الاقتراع المقبل عن شبح التزوير وفضح كل الممارسات والتجاوزات التي قد تحدث في الانتخابات التشريعية المرتقبة في ابريل المقبل في سوريا.

وأضاف ماكورماك «نأمل ان يسمع صوت كل سوري بدون ترهيب ونأمل ان يصغى الرئيس الأسد لمقترحات الولايات المتحدة لضمان نزاهة الاقتراع المقبل». وتأتي تصريحات ماكورماك في وقت بدا ان هناك مرونة بعض الشيء من جانب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تجاه سوريا بعد مقاطعتها في السنتين الماضيتين.

وتوجهت مسؤولة كبيرة في وزارة الخارجية الأميركية الخميس إلى سوريا لإجراء محادثات حول أزمة اللاجئين العراقيين، في ما سيشكل أعلى مستوى من الاتصالات بين البلدين منذ فبراير 2005. وستشارك الولايات المتحدة إلى جانب سوريا وإيران في المؤتمر الدولي حول الأمن في العراق الذي سيعقد في بغداد في العاشر مارس.

وفي آخر انتخابات تشريعية جرت في مارس 2003، فاز مرشحو الجبهة الوطنية التقدمية (تحالف أحزاب بقيادة حزب البعث الحاكم) ب167 مقعداً وحصل مرشحون مستقلون على المقاعد ال83 المتبقية.