أعلنت الخرطوم أمس عن تحفظات بشأن خطة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، القاضية بنشر نحو 2300 جندي من الأمم المتحدة في إقليم دارفور (غرب السودان)، مشيرة إلى أن بعض الاقتراحات الواردة في رسالة بان لا تتوافق مع اتفاق السلام الموقع مع بعض المتمردين في دارفور، واقترحت تشكيل لجنة ثلاثية تضم السودان والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لتسوية هذه النقطة.

وقال سفير السودان في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم أمس «انه سلم ردا من الرئيس السوداني على رسالة بان بتاريخ 24 يناير الماضي التي طلب فيها بان أن يوضح البشير بدقة قبوله هذا المشروع الذي سيعد لإرسال لاحقا قوة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى دارفور.

مشيراً إلى أن بعض الاقتراحات (الواردة في رسالة بان) لا تتوافق مع اتفاق السلام الموقع مع بعض المتمردين في دارفور وهو ما أدى إلى تحفظ الرئيس الموريتاني على هذه الخطة.واقترح المندوب السوداني تشكل لجنة ثلاثية تضم السودان والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لتسوية هذه النقطة والتأكد من أن خطة الأمم المتحدة تتلاءم مع اتفاق السلام.

وقال السفير السوداني إن البشير يخشى من التدخلات السياسية الهادفة إلى إفشال حسبه عملية السلام، معربا عن معارضته نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور بالرغم من القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص. وكان بان وجه رسالة ثانية أول أمس من الخرطوم للسماح بنشر قوة من 2300 جندي من الأمم المتحدة بأقصى سرعة لتحل محل قوة الاتحاد الإفريقي التي تفتقر إلى التجهيز والتمويل.

وفي يوليو الماضي، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا طالب فيه بنشر قوة مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة قوامها عشرين ألف رجل لوضع حد لأعمال العنف في دارفور.إلى ذلك، أوضح دبلوماسي غربي أن الأعضاء الأوروبيين والأفارقة في مجلس الأمن أعربوا عن امتعاضهم خصوصاً لما يعتبرونه مماطلة من قبل الخرطوم في هذه القضية.