علق فنان فرنسي صورا هزلية عملاقة بعنوان «وجها لوجه» لفلسطينيين واسرائيليين على قسم من جدار الفصل العنصري الذي تبنيه اسرائيل.وعلق الفنان الفرنسي الذي عرف عن نفسه باسم «جي ار» في الهواء الطلق أعماله التي تمثل اسرائيليين وفلسطينيين عاديين بأشكال مضحكة، مثل حاخام مصاب بالحول أو شيخ مسلم بابتسامة عريضة.
ويأمل الفنان في أن تسمح أعماله التي علقت على جانبي الجدار المثير للجدل، بنقل رسالة «تعايش وتفاهم وإنسانية». وقال إن«الشعوب تجتمع وتأكل الاطعمة نفسها ويقود أفرادها سياراتهم مثل المجانين لكن في كل من الجانبين هناك اعتقاد بان الآخر مخطيء».
غير أن الرسالة من خلال هذه الاعمال تثير المرارة لدى الفلسطينيين. وقد انقلبت حياتهم تماما نتيجة هذا الجدار الذي يصل ارتفاعه في بعض المناطق إلى ثلاثين مترا ويمنعهم من التنقل بشكل طبيعي. وقالت صبرين العيان وهي فلسطينية شابة في السابعة والعشرين من العمر تقيم في بيت لحم «نفضل عدم رؤية اسرائيليين إطلاقا، لا نريد أن نتذكرهم». وهي ترى أن الفكاهة تعجز عن تضميد جراح الحياة اليومية.
ولا يرى يوسف غطاس وهو بائع مجوهرات في الخامسة والاربعين من العمر في تعابير اليهود الساذجة إلى حد ما وابتسامتهم المفتعلة في الصور سوى ازدراء وسخرية. ويقول «يخيل لي أن اليهود يسخرون منا كما يفعلون على الدوام». وتخصص هذا الفنان الذي قال انه يبلغ من العمر 25 عاما ويرفض كشف اسمه الكامل ليبقى غامضا قدر الامكان، في تحويل الساحات العامة إلى معارض فنية.
